Live newsCulture and varieties

علماء روس يبتكرون تربة سوداء لمكافحة التصحر وتحقيق الأمن الغذائي

الإخباريّة مباشر

علماء روس يبتكرون تربة سوداء لمكافحة التصحر وتحقيق الأمن الغذائي

متابعة/سناء منذر

شرع علماء روس بتجربة فريدة تهدف لإخصاب الرمل الصحراوي وإنشاء طبقة خصبة من التربة السوداء الاصطناعية عليه، مشيرين إلى أن هذا المشروع التجريبي نقلة نوعية في معالجة المشكلات العالمية المتعلقة بتدهور التربة والأمن الغذائي.

 

وأوضح علماء من الجامعة الفيدرالية الجنوبية الروسية (جامعة روستوف أون دون) أن المشروع يهدف إلى معالجة إحدى أكثر المشكلات إلحاحا، والتي تواجه القطاع الزراعي الحديث، ألا وهي تدهور التربة واستنزافها. ولا يقتصر جوهره على تحسين التربة فحسب، بل يكمن في إنشاء نظير متكامل للتربة السوداء الطبيعية، حتى في أفقر أنواع التربة وأكثرها تضررا.

 

وجاء في بيان الخدمة الصحفية للجامعة أن العلماء يستخدمون لتحقيق ذلك محّسنات التربة (مواد خاصة من أصل صناعي أو أحفوري مصممة لتحسين التربة)، والأسمدة العضوية ونباتات السماد الأخضر (نباتات سريعة النمو تزيد من خصوبة التربة)، والتي تحفّز معًا عمليات تكوين التربة الطبيعية.

 

وتابع البيان أنه “تم اختيار محجر في منطقة أوكتيابرسكي في مقاطعة روستوف كموقع للبحث، حيث أنشأ العلماء سلسلة من الحقول التجريبية لاختبار تركيبات مختلفة من مواد التحسين والأسمدة والنباتات الخضراء المختارة بعناية”.

 

وذكرت سفيتلانا سوشكوفا، رئيسة مختبر الأنظمة الزراعية البيئية الذكية في أكاديمية البيولوجيا والطب في الجامعة الفيدرالية الجنوبية: “المهمة الرئيسية ليست مجرد تخضير المنطقة بسرعة، بل بدء عمليات تشكيل التربة الطبيعية التي ستؤدي إلى تشكيل طبقة خصبة مستدامة وذاتية التنظيم، مشابهة للتربة السوداء الطبيعية، ويمكن توطين طريقتنا لإنشاء التربة السوداء الاصطناعية ليس فقط في روسيا، بل أيضا على سبيل المثال، في دول الخليج”.

 

وصرحت تاتيانا مينكينا، رئيسة قسم علم التربة وتقييم الموارد الأرضية في الجامعة: “نحن ننشئ مقطعا عرضيا للتربة السوداء يتيح إعادة إنتاج إمكانياتها الطبيعية، وأهمها الإنتاجية، وبالتالي أمن الغذاء”.

 

وأشار العلماء إلى أن نجاح هذا المشروع يفتح آفاقا جديدة لاستصلاح الأراضي المتضررة من النشاط الصناعي، واستعادة الأراضي الزراعية المتضررة من التعرية.

 

وأكد العلماء أن سرعة استصلاح الأراضي تعتمد بشكل مباشر على حجم الموارد المستثمرة. وبالتالي، يمكن استكمال استصلاح مساحة تتراوح بين 10 و20 هكتارا في غضون 3-6 أشهر فقط مع توفر التمويل والدعم الفني المناسبين.

التعليق والمشاركة عبر صفحة  الفيسبوك

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button