الاخبارية العربيةثقافة ومنوعات

من صدى المونديال.. “المرأة السعوديةو التمكين الرياضي”

من صدى المونديال.. “المرأة السعوديةو التمكين الرياضي”

بقلم: سهام حسين القحطاني

عندما نعود إلى الارهاصات الأولية لعلاقة المرأة العربية بالرياضة سنجد أنها راسخة الجذور فكانت المرأة العربية تمارس رياضة ركوب الخيال و لها في هذه الرياضة صولات و جولات،مثل خولة بنت الأزور الأسدية و نسيبة بنت كعب و أم حكيم بنت الحارث بن هشام،وليلى بنت لكيز.

وفي الإسلام استمر التشجيع على الرياضة ، وفي قول عمر بن الخطاب “علموا أولادكم السباحة والرماية و ركوب الخيال” تأكيد لقيمة الرياضة في حياة المسلم، و في المعجم اللغوي و يقصد بولد “كل مولود ذكر أو أنثى”.

وفي العصر الأندلسي تحولت الفروسية من مجرد نشاط فردي إلى رياضة بالمفهوم الدولي اليوم،فكانت تعقد المسابقات بين الفرسان المسلمين و الفرسان النصارى الذين يأتون من أروبا إلى الأندلس للمشاركة في هذه المسابقات،و يعتبر عهد هشام بن عبدالملك الرائد في إقامة حلبات سباق الخيل،وقد اقتبست أروبا من الأندلسيين نظام رياضة الفروسية.

ظلت المرأة بعيدا عن الرياضة باعتبار الرياضة شأنا ذكوريا خالصا،في كثير من المجتعات العربية و غير العربية.

وفي عام 1991م أقيمت أول كأس عالم خاص بالسيدات في الصين.

وفي مونديال 2022م في دولة قطر كان لأول مرة حضور للمرأة “بصفة حكم ساحة” وهن “اليابانية يوشيمي ياماشيتا، والفرنسية ستيفاني فرابارت،و الرواندية سليمة موكاسانجا”.

لقد استطاعت المرأة العربية أن تفرض حضورها الرياضي على المستوى الدولي و العالمي من أبرز هؤلاء الرياضيات العداءة المغربية نوال المتوكل التي حصلت على ميدالية أولمبية 1984م، ” والمصرية نورة الشربيني في رياضة الاسكواش،و التونسية أنس جابر في رياضة التنس و الإماراتية آمنة القبسي والتي تعتبر أو عربية تشارك في سباقات “فورمولا4″التي أقيمت في السعودية ،والعمانية فاطمة النبهاني في رياضة التنس وحصلت على العديد من الألقاب المحلية و الدولية.

وفي ضوء رؤية 2030 التنويرية ترتبط الرياضة بجودة الحياة وإنشاء مجتمع حيوي صحي،ففتحت أبواب المدارس من الابتدائية حتى الثانوية بنين و بنات لشتى أنواع الرياضة حتى تتحول إلى أسلوب حياة في المجتمع السعودي و تنوعت أنشطتها و فعالياتها.

وكان من نتائج اهتمام رؤية 2030 بالرياضة ظهور مصطلح “اقتصاديات الرياضة”؛ أي تحول الشغف إلى استثمار فكرى من خلال مشاركة الآخر العالمي 

و استثماري سياحي من خلال استضافة الفعاليات الرياضية، واستثمار تنموي ثقافي من خلال بناء المنشآت الرياضية ذات الطابع التي تعكس عراقة تراث و فنون المجتمع السعودي، و أخيرا ترسيخ لمبادئ المساوة و تكافؤ الفرص و توسيع دائرة التنوع الرياضي.

وقد كانت المرأة السعودية طرفا حيويا ورئيسا في التغير الشامل الجديد للرياضة المنبثقة من رؤية 2030 ومحور تمكين المرأة.

فقد اتاحت لها رؤية 2030 توسيع مساحة التمكين سواء كقيادة رياضية مثل الأميرة مشاعل بنت فيصل كعضو في إدارة الإتحاد الآسيوي لليوغاسانا والاتحاد السعودي للدراجات، والسيدة رشا الخميس رئيس مجلس الاتحاد السعودي للفنون القتالية وهي أيضا مدربة معتمدة لرياضة الملاكمة عام 2018م،وعضو لجنة المرأة في اللجنة الأولمبية العربية السعودية. 

أو تمكين كافة الفرص لإبراز طاقتها في كافة المجالات،وقد استطاعت المرأة السعودية أن تكون على قدر مسؤولية تلك الفرص، فبرز العديد من الرياضيات سعوديات اللائي أذهلن العالم باحترافهن مثل: “لاعبة كرم القدم صبا توفيق، ولاعبة الفنون القتالية هتان السيف،و بطلة ألعاب القوى “سارة الهلال” و” مشاعل العايد” أول سباحة سعودية تشارك في الألعاب الأولمبية ،و”دنيا أبو طالب” أول سعودية تتأهل إلى دورات الألعاب الأولمبية باريس 2024 في لعبة التايكوندو محققة الميدالية الذهبية في هذه اللعبة حتى لقبت بفتاة الذهب،وعلى المستوى العالمي حصلت على الميدالية البرونزية في بطولة المكسيك 2022م. 

وقد تمكنت لاعبة التنس “هنية منهاس “من تحقيق إنجاز عالمي بعد تتويجها بلقب بطولة أكرا الدولية للتنس في غانا بعد فوزها على التونسية لميس حواس.

وفي كرة اليد السعودية حصلت الحكمتان سراء الغافلي وجنان الإبراهيم على الشارة القارية تحت إشراف الاتحاد الأسيوي لكرة اليد، وعلى مستوى التدريب الرياضي فازت رهف الجوهري بأفضل مدربة في بطولة قطر المفتوحة للتايكوندو 2025م.

لقد اثبتت المرأة السعودية قدرتها على الإنجاز في مجال الرياضة بالشواهد و القرائن، فشكرا لرؤية 2030 التي منحت المرأة السعودية فرصة لتثبت للعالم أن لا مستحيل في قاموسها وأنها تملك القدرة و الإبداع و الإنجاز في أي مجال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى