دين ومجتمع

ذكرى ليلة الإسراء والمعراج.. رحلة النور والتكريم الإلهي

ذكرى ليلة الإسراء والمعراج.. رحلة النور والتكريم الإلهي

 

متابعة: خلود فراج  

يستعد المسلمون في أنحاء العالم لإحياء ذكرى ليلة الإسراء والمعراج، إحدى أعظم المعجزات في التاريخ الإسلامي، والتي وقعت في ليلة السابع والعشرين من رجب. وفقًا للحسابات الفلكية التي أعلنتها الهيئة العامة المصرية للمساحة وعدد من المراصد الإسلامية، ستحل هذه الليلة المباركة مساء يوم الخميس 15 يناير 2026، الموافق 27 رجب 1447 هجريًا، وتستمر حتى فجر الجمعة 16 يناير.

تُعد ليلة الإسراء والمعراج محطة فارقة في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أسرى الله به ليلاً من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس الشريف، على متن البراق، ثم عرج به إلى السماوات العلى، حيث التقى بالأنبياء السابقين، ورأى من آيات ربه الكبرى، وفرضت عليه وعلى أمته الصلوات الخمس.

بدأت الرحلة بالإسراء، حيث جاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه البراق، دابة بيضاء أكبر من الحمار وأصغر من البغل، تخطو خطوها مد البصر.

انتقل النبي من مكة إلى بيت المقدس في لحظات، فصلى هناك إمامًا بالأنبياء، ثم عرج به إلى السموات السبع، ملتقيًا بآدم في السماء الأولى، وعيسى ويحيى في الثانية، ويوسف في الثالثة، وإدريس في الرابعة، وهارون في الخامسة، وموسى في السادسة، وإبراهيم في السابعة. 

تجاوز سدرة المنتهى، ورأى الجنة والنار، وتلقى فرض الصلاة مباشرة من الله تعالى، بعد أن خُففت من خمسين صلاة إلى خمس صلوات في اليوم والليلة، بأجر خمسين.

جاءت هذه المعجزة في عام الحزن، بعد وفاة أبي طالب وخديجة رضي الله عنها، لتكون مواساة إلهية للنبي صلى الله عليه وسلم، وتأكيدًا على مكانته العالية. 

كما أنها تذكير بأهمية الصلاة كعماد الدين، وربط بين المساجد الثلاثة المقدسة، ودليل على قدرة الله الخارقة.

يحيي المسلمون هذه الذكرى بالإكثار من الصلاة والذكر، وقراءة القرآن، والدعاء، والصدقات، مع التركيز على دروس الصبر والإيمان. وفي العديد من الدول الإسلامية، تُقام محاضرات دينية ودروس في المساجد لتذكير الأجيال بهذه الرحلة النورانية.

قالت دار الإفتاء المصرية إن إحياء هذه الليلة مستحب، بالعبادة والتأمل في معانيها الروحية، داعية المسلمين إلى اغتنامها بالتقرب إلى الله تعالى.

تظل ليلة الإسراء والمعراج مصدر إلهام للمسلمين، تذكرهم بأن الشدائد تتبعها فرجًا، وأن الإيمان يرفع صاحبه إلى أعلى الدرجات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى