
الحلم السعودي
قصيدة مهداة إلى صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان، يحفظه الله..
الحلم السعودي
قالوا: حلمنا بأن صرنا سلاطينا
وأن بلغنا من الدنيا أمانينا
وأنّ كلّ معدٍّ صار يحسدنا
قلت احلموا _شأنُكم_ لستُ ابنَ سيرينا
أحلامكم هذه، تحتاج معجزةً
وهمّةً، ورجالاتٍ ميامينا
ورؤيةً تقلِبُ البيداءَ حاضرةً
والرملَ أخضرَ، والأشواك نسرينا..
تحتاج شعبا إذا أبصرتَ عشقهمُ
للأرض، خلتهم قوما مجانينا
لا يرتضون بغير المجد منزلة
ولا بغير عُرى الإسلام تمكينا
إذا مددت إليهم بالسلام يدًا
مدّوا الأكفَّ مريعاتٍ عرانينا
وإن تمدَّ إليهم بالعداء يدٌ
سوداءُ غدارةً، كانوا سكاكينا..
يمشون في الأرض لا خوفًا ولا مرَحًا
وفي السماء شواهينا شواهينا..
يمضي بهم للعُلا صقرٌ، نواظره
تمتدُّ حتى تجوزَ الهندَ والصِّينا.
يغضي حياءً، فإمّا رفّ حاجبه
ثار الرجال على الدنيا براكينا..
قالوا: ابن سلمان يكفينا؟ فقلت: بلى
هذا محمّدُ يكفيكم ويكفينا.
فتى أعاد إلى الصحراء هيبتها
وللجياد الأصيلات الميادينا
يلقي عصاه فما ترتدّ خائبة
كأن موسى الذي ألقى وهارونا..
فيا سميَّ رسولِ الله، دمتَ يدًا
بيضاءَ من غير سوءٍ، تحفظُ الدينا
جئت الرياض فمدّت وهي باسمةٌ
كلتا يديها لتهديك الرياحينا
وقلت: لبيك يا أمّاهُ، ها أنذا
فحمّليني الذي لا تستطيعينا..
من كلّ فجّ عميق جاء يقصدها
ذوو العقول ملايينا ملايينا
كأن جدّك إبراهيم حين دعا
جاء الصدى من رياض المجد آمينا..
ويا أميرَ الشباب الحالمين، وقد
أخذتَ أحلامهم منهم عرابينا.
من كفّ سلمانَ حزتَ المكرماتِ، ومن
عبد العزيز ورثتَ الحزمَ واللينا
ما زلتَ ترفلُ في عمرِ الشباب، وقد
أوتيتَ حكمةَ من جاز الثمانينا..
أعطاك ربّك ما لم يعطِه أحدا
من قبل عشرينَ، أبصرتَ الثلاثينا..
عبد المنعم الجاسم



