رؤية 2030.. عشر سنوات “الهمت شعبا وكتبت تاريخا”

رؤية 2030.. عشر سنوات “الهمت شعبا وكتبت تاريخا”
بقلم : سهام حسين القحطاني
الرؤى العظيمة حضارة في ذاتها.
رؤية 2030 لم تكن حلما تداعب المستقبل، بل إلهاما يخلق كل إنجاز، لم تكن وثيقة حضوربل توثيقا لتاريخ جديد، لم تكن خطة تنمية بل تخطيطا لنهضة قادمة تملأ فضاء العالمية، لم تكن عتبة انتقال بل عصر تغير؛ لأنها شكلت وعيّا جديدا للسعوديين فكرا جديد ،منهجا جديدا لتوفير جودة الحياة لكل سعودي في كافة المجالات، فجودة الحياة هي بوابة العبور إلى المستقبل.
عشر سنوات على رؤية 2030 أضفنا تاريخا إلى تاريخ ومجدا بجوار أمجاد وإنجازات تُضيئ فضاء العلم والمعرفة، رؤية فتحت لنا أبواب التنافسية العالمية حتى يؤكد السعوديون بأننا الشعب الجبار الذي لا يعرف المستحيل، وبأننا لا نرضى غير الفضاء مكان تحليق ولا نرتضي إلا القمة موقف قدم.
عشر سنوات على رؤية 2030 كشفت مصادر قوة وتميز السعوديين المحبين للخير والسلام و التعايش مع الآخر و المشاركة الحضارية مع العالم، فأصبح صوت السعودي و السعودية بجوار الأصوات المؤثرة العالمية في كافة المجالات.
عشر سنوات على رؤية 2030 رسمت لنا منهجا جديدا في الإنتاج في مجال الصناعة والابتكار، فنحن “لسنا أصحاب نفط فقط” بل وصناعة وعلم وابتكار نستطيع أن نشارك ان نضيف أن نتحدى أن ننافس بكل الصيغ العالمية، وقد بدأت الصناعات السعودية في ضوء رؤية 2030 بالتمدد وخاصة في مجال المعادن والصناعة العسكرية، ونحن بإذن الله نسير في الطريق الصحيح الذي سيجعلنا بعد بضع سنوات في مصاف الدول المصنعة طموح رؤية 2030.
كل المفاهيم في رؤية 2030 اختلفت لا بمعناها الدلالي بل بمعناها النهضوي، فالتعليم في رؤية 2030 تحرر من كل ممارسة تقليدية وانطلق مفهومه النهضوي الجديد نحو غاية التنافسية العالمية وعلوم المستقبل من خلال إعادة صياغة المناهج وطرق التدريس وأنشطته المختلفة التي تركز على قدرات ومهارات الطلاب والطالبات واستطاع التعليم السعودي خلال هذه الفترة أن يقفز بمستوى الطلاب السعوديين إلى العالمية من خلال مشاريعهم الابتكارية لتحقق الغاية الكبرى للرؤية “شباب طموح حيوي”.
لقد غيرت رؤية 2030 نظرة العالم نحو عظمة جغرافيتنا فنحن “لسنا صحراء “بل تاريخ عظيم وهذه الدولة المباركة تملك منه ما يملأ السمع والبصر فوق الأرض أو تحتها.
فكانت السياحة هي العين التي نظر العالم من خلالها إلى روعة تاريخ هذه الدولة، بدعم من صندوق التنمية السياحي الذي يٌعتبر من محاور الرؤية..
كما دعمت رؤية 2030 الدور التشاركي في المجتمع مع كافة مؤسسات المجتمع المدني الجمعيات غير الربحية لتشكيل مجتمع حيوي وكان “العمل التطوعي” من أعظم الاسهامات في هذا المجال وقد وصل عدد المشاركين في العمل التطوعي إلى أكثر من مليون مشارك يساهمون في مواسم رمضان و الحج و السياحة و فعالياتها و الأنشطة البيئية.
عشر سنوات على رؤية 2030 قفزت من خلالها المرأة السعودية سنوات ضوئية فأصبحت لها دوائرها المضيئة محليا وعالميا وأصبح صوت و إنجاز المرأة السعودية علامة فارقة في مصاف المجالس الدولية في كافة المجالات، عشر سنوات على رؤية 2030 منحت المرأة السعودية فضاء من التمكين يقوم على المساواة و العدالة و تكافؤ الفرص، إنها قفزة نهضوية برعاية ودعم و مساندة مٌلِهم الرؤية سمو ولي العهد محمد بن سلمان آل سعود-حفظه الله-.
عشر سنوات على رؤية 2030 ما قبلها تاريخ وما بعدها تاريخ.
أن رسالة رؤية 2030 للعالم في عقدها الأول هي أن الشعب هو الثروة الحقيقة لهذا البلد العظيم وأن أرضه بتاريخها وأمجادها وتراثها وثقافتها هي الكنز الحقيقي، ومن قبل ومن بعد فإن “قيادتها الرشيدة وولاة أمرها ” كانوا وسيظلون مصدر إلهام لكل إنجاز ونهضة وحضارة.
رؤية 2030 رسالتنا للعالم بأننا دولة عظمى وشعب عظيم ونهضة عظيم في ظل قيادتنا الرشيدة حفظها الله وبدعم ملهم رؤيتنا وولي عهدنا محمد بن سلمان آل سعود-حفظه الله-
فنحن الملهمون بكل رؤية.


