Arabic newsCulture and varieties

اقتران سماوي نادر.. الزهرة يقترب ظاهريًا من عنقود النثرة في سماء العرب مساء الجمعة

الإخبارية العربيه

اقترا سماوي نادر.. الزهرة يقترب ظاهريًا من عنقود النثرة في سماء العرب مساء الجمعة

متابعه مني قطامش 

يرصد هواة الفلك في العالم العربي مساء الجمعة 19 يونيو 2026 ظاهرة فلكية مميزة، يتم خلالها اقتران كوكب الزهرة بعنقود النثرة النجمي في كوكبة السرطان، وذلك فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس وبداية دخول الليل.

وطبقًا للجمعية الفلكية بجدة، ويظهر كوكب الزهرة، وهو ألمع جرم سماوي بعد الشمس والقمر، كنقطة بيضاء شديدة السطوع يمكن رصدها بسهولة بالعين المجردة، فيما يحتاج عنقود النثرة، المعروف أيضًا باسم خلية النحل، إلى سماء صافية ومنظار أو تلسكوب صغير لرؤية تفاصيله بوضوح.

يقع عنقود النثرة في كوكبة السرطان بين كوكبتي الجوزاء والأسد، ويبعد عن الأرض نحو 577 سنة ضوئية، ويُصنف ضمن العناقيد النجمية المفتوحة القريبة نسبيًا والأكثر شهرة في السماء. ويضم العنقود مئات النجوم المرتبطة جاذبيًا، إلا أنه يظهر بالعين المجردة كبقعة خافتة ضبابية، بينما تكشف المناظير عشرات النجوم المتقاربة داخله.

ورغم اقترابهما الظاهري في السماء، فإن الزهرة والنثرة لا تجمعهما مسافة حقيقية، إذ يقع الزهرة داخل النظام الشمسي على بعد عشرات الملايين من الكيلومترات، بينما تبعد نجوم العنقود مئات السنين الضوئية، ومن المرجح أن يقل الفصل الزاوي بينهما إلى أقل من درجة قوسية واحدة، ما يضعهما ضمن نفس مجال الرؤية في المناظير، ويمنح المشهد طابعًا بصريًا لافتًا.

كما يمثل هذا الاقتران فرصة مميزة لمحبي التصوير الفلكي واسع المجال، حيث يمكن التقاط كوكب الزهرة اللامع بجوار عنقود نجمي غني بالنجوم الخافتة في لقطة واحدة، وينصح الخبراء ببدء الرصد بعد 30 إلى 60 دقيقة من غروب الشمس، حين يخف الشفق وتزداد إمكانية رؤية العنقود بوضوح أكبر. كما يُتوقع أن يظل الزهرة قريبًا ظاهريًا من عنقود النثرة لعدة ليالٍ قبل وبعد ذروة الاقتران، ما يتيح متابعة الحركة الظاهرية للكوكب بين النجوم.

يعتبر عنقود النثرة من الأجسام التي استُخدمت تاريخيًا كمؤشر على صفاء السماء، إذ إن رؤيته بالعين المجردة ترتبط بانخفاض التلوث الضوئي ووضوح الغلاف الجوي، كما يعكس هذا النوع من الظواهر حركة الكواكب أمام خلفية النجوم البعيدة، وهي ملاحظة أساسية ساعدت الفلكيين عبر التاريخ على فهم مدارات الكواكب وتطور علم الفلك.

التعليق والمشاركة عبر صفحة الفيسبوك

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button