
العُلا تواكب اليوم الدولي للمعالم والمواقع
متابعة/سناء منذر
تواكب محافظة العُلا اليوم الدولي للمعالم والمواقع (يوم التراث العالمي)، الذي يوافق الثامن عشر من أبريل من كل عام، بإرثٍ تاريخي عريق يمتد لآلاف السنين،
ويعكس عمقها الحضاري ومكانتها بوصفها إحدى أبرز الحواضن الثقافية في المملكة والعالم، تأكيدًا على أهمية التراث الثقافي باعتباره شاهدًا حيًا على هوية الشعوب وامتدادها عبر الزمن.

وتنفرد العُلا بتنوّع تراثها الذي يجمع بين العراقة والتعدد الحضاري، إذ شكّلت عبر العصور ملتقى للطرق التجارية والحضارات الإنسانية، مما أوجد سجلًا غنيًا من الشواهد الأثرية والمعالم العمرانية التي توثق تطوّر الحياة البشرية في المنطقة.
كما تتميّز باحتضانها العديد من المعالم والمواقع التراثية التي تجسد هذا الامتداد التاريخي.وتحتضن المحافظة عددًا من المواقع ذات القيمة التراثية العالمية، يتقدمها موقع الحِجر، أول موقع سعودي يُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
إلى جانب مواقع وقرى تاريخية تجسّد أنماط العيش التقليدي، من أبرزها البلدة القديمة، التي تضم أكثر من (900) منزل طيني متراص، تعكس الخصائص المعمارية المحلية والبعد الاجتماعي للمنطقة.
ويُعد هذا اليوم مناسبة دولية يحتفي بها المجلس الدولي للمعالم والمواقع (ICOMOS)، بعد اعتمادها من المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1983م؛ بهدف تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي في حياة المجتمعات وهويتها، وتسليط الضوء على تنوّعه وهشاشته، وضرورة حمايته وصونه.وتُعد المعالم والمواقع،
بما في ذلك المناظر الطبيعية الحية، حوامل ملموسة لذاكرة التجربة الإنسانية، تسهم من خلال أصالتها وتكاملها في نقل القيم التاريخية وإبراز الشواهد الحضارية.
فيما تتنوّع أشكال هذا التراث بين النقوش، والمعالم الأثرية، والمواقع التاريخية، والمنشآت المعمارية، والعناصر المرتبطة بالتقاليد المحلية، إلى جانب المواقع التي اكتسبت دلالات تاريخية وثقافية عبر العصور.
وتواصل العُلا جهودها في صون مواقعها التراثية عبر مشاريع متخصصة في الترميم والتأهيل،بما يعزّز استدامة هذا الإرث، ويضمن نقله إلى الأجيال القادمة، بما ينسجم مع المستهدفات الدولية في حماية التراث الإنساني وتعزيز حضوره عالميًا.

التعليق والمشاركة عبر صفحة الفيسبوك



