الطفل الطمّاع.. جرس إنذار داخل كل بيت

الطفل الطمّاع.. جرس إنذار داخل كل بيت
متابعة: خلود فراج
يُلاحظ بعض الآباء أن أبناءهم يُظهرون سلوك الطمع في مختلف المواقف
سواء عند مشاركة الألعاب أو تناول الطعام أو طلب المال والهدايا.
ويُعد هذا السلوك من أكثر السلوكيات التي تثير القلق لدى الوالدين، لما له من تأثير سلبي على شخصية الطفل وتعامله مع الآخرين في المستقبل.
ما هو الطمع عند الأطفال؟
الطمع هو رغبة الطفل المفرطة في امتلاك كل شيء لنفسه دون مشاركة الآخرين، حتى وإن لم يكن بحاجة إلى ما يطلبه.
ويظهر الطمع في صور مختلفة، مثل رفض مشاركة ألعابه، أو الإصرار على شراء كل ما يراه في المتاجر، أو الغيرة من أقرانه إذا حصلوا على شيء جديد.
أسباب الطمع
يشير علماء النفس إلى أن الطمع سلوك مكتسب، وليس فطريًا، ومن أبرز أسبابه:
1. الدلال الزائد: عندما يعتاد الطفل الحصول على كل ما يريد دون حدود.
2. غياب ثقافة المشاركة داخل الأسرة.
3. المقارنة بين الأطفال، مما يولد لديهم رغبة في التفوق المادي على غيرهم.
4. الحرمان العاطفي، إذ يحاول الطفل تعويضه من خلال التملك المادي.
5. سلوك الوالدين أنفسهم إذا كانوا يتصفون بالطمع أو التنافس المفرط.

طرق علاج الطمع عند الأطفال
يمكن للوالدين والمربين معالجة هذا السلوك من خلال اتباع بعض الخطوات التربوية الهادئة:
1. تعليم الطفل القناعة من خلال القصص والأمثلة الواقعية.
2. تشجيعه على المشاركة في اللعب والعطاء، مثل التبرع بلعبة قديمة لطفل آخر.
3. تحديد ما يُشترى له وعدم الاستجابة لكل طلباته فورًا.
4. مدحه عند التصرف بسخاء، لأن التعزيز الإيجابي يشجعه على تكرار السلوك الجيد.
5. تقديم القدوة الحسنة؛ فالطفل يقلد والديه في الكرم أو الطمع.
6. زرع مفهوم الامتنان في نفسه، مثل شكره على ما لديه بدلاً من التطلع لما عند الآخرين.
وفى النهاية.. الطمع ليس سلوكًا دائمًا، بل يمكن تقويمه بالتربية السليمة والتوجيه المستمر. فتنشئة طفل كريم ومتعاطف تبدأ من البيت، حيث يتعلم أن العطاء لا يقل قيمة عن الأخذ.



