الاخبارية مباشرثقافة ومنوعات

حين نلتقي بالعظماء… نلتقط البوصلة لا الأشخاص

الاخبارية مباشر

حين نلتقي بالعظماء… نلتقط البوصلة لا الأشخاص

 

بقلم: محمد أحمري _ مكه المكرمه 

 

في مسيرة الحياة، لا نلتقي بالأشخاص العظماء كثيرًا، لكن حين يحدث ذلك، فإن اللقاء لا يكون عابرًا ولا عاديًا.

 فالعظماء لا يمنحونك وعودًا ولا يحملون عنك أعباءك، بل يتركون فيك أثرًا يشبه البوصلة؛ اقتباسًا، فكرة، موقفًا، أو حتى صمتًا ناطقًا يعيد توجيه حياتك نحو المسار الصحيح.

 

عندما تقابل شخصًا عظيمًا، تدرك أن العظمة لا تكمن في كثرة الكلام، بل في عمق المعنى. قد تكون جملة واحدة كفيلة بأن توقظ فيك الشغف، أو نصيحة مختصرة تختصر عليك سنوات من التيه، أو تصرّف بسيط يعلّمك أن القيم تُمارَس ولا تُلقى.

 

العظماء لا يصنعون منك نسخة عنهم، بل يساعدونك على أن تكون النسخة الأفضل من نفسك. يأخذون بيدك دون أن يقيدوك، ويلهمونك دون أن يفرضوا عليك طريقهم. يعلّمونك أن النجاح ليس تقليدًا، بل وعيٌ واختيار، وأن العظمة تبدأ من الداخل قبل أن تُرى في الخارج.

إن أجمل ما نأخذه من العظماء هو القدرة على إعادة ترتيب أولوياتنا، وتصحيح أفكارنا، وتحفيزنا لفعل أشياء كنا نظنها بعيدة المنال. نغادر لقاءهم ونحن نحمل مسؤولية أكبر تجاه أنفسنا، وإيمانًا أعمق بأن الطريق وإن طال، إلا أنه يستحق.

 

وفي النهاية، ليس المهم كم بقي العظماء في حياتنا، بل ما الذي تركوه فينا. فالعظمة الحقيقية لا تُقاس بطول الصحبة، بل بعمق الأثر، وبذلك الاقتباس الصامت الذي يرافقنا كلما ترددنا، ويذكرنا بأننا قادرون على أن نفعل أفعال العظماء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى