“غوغل ديب مايند” تطلق جيلاً من الروبوتات تستطيع التفكير وحل المشكلات

“غوغل ديب مايند” تطلق جيلاً من الروبوتات تستطيع التفكير وحل المشكلات
متابعة خلود فراج
أزاحت غوغل ديب مايند الستار عن جيل متطو من نماذج الذكاء الاصطناعي الموجهة للروبوتات تحت مسمى «Gemini Robotics 1.5» و «Gemini Robotics-ER 1.5»،
التي صُممت لتمكين الروبوتات من التفكير المنطقي والتعامل مع مشكلات معقدة في الحياة اليومية.
الخطوة الجديدة تمثل نقلة مهمة في تطوير الأنظمة الآلية، إذ تركّز على مفهوم “التفكير قبل الفعل”
بما يسمح للروبوت بوضع خطة مسبقة قبل تنفيذ المهمة، بدلاً من الاكتفاء بتنفيذ أوامر مباشرة كما في الأجيال السابقة.
قدرات متطورة:
أوضحت كارولينا بارادا، مديرة قسم الروبوتات في الشركة، أن النماذج السابقة كانت تعمل خطوة بخطوة دون إدراك كامل للسياق
بينما تمنح النماذج الجديدة الروبوت القدرة على تحليل المشكلات وصياغة حلول متعددة الخطوات.
وفي تجربة عملية، نجح أحد الروبوتات في فرز الغسيل حسب الألوان ووضع كل قطعة في السلة المناسبة، وهي مهمة تتطلب سلسلة قرارات دقيقة وليست مجرد أمر مباشر.
دعم بالإنترنت
الجيل الجديد يعتمد على منصة Gemini 2.0، ويجمع بين الرؤية واللغة والحركة، إضافة إلى الاستعانة بأدوات خارجية مثل محرك بحث غوغل.
على سبيل المثال، عند تكليفه بتحضير حقيبة سفر لرحلة إلى لندن، بحث الروبوت عن حالة الطقس على الإنترنت وأدرج مظلة بجانب القبعة الصوفية، استناداً إلى توقعات المطر.
وفي تجربة أخرى، تمكن روبوت من فرز القمامة وفق قوانين إعادة التدوير في سان فرانسيسكو بعد تحديد موقعه عبر الإنترنت وقراءة تعليمات البلدية.
تقنية “نقل الحركة”
من أبرز الابتكارات في هذه النماذج الجديدة تقنية “نقل الحركة”، التي تسمح بنقل المهارات من روبوت إلى آخر
حتى مع اختلاف تصميمهما الميكانيكي. هذه الميزة تحلّ مشكلة قلة البيانات التدريبية في الروبوتات، مقارنة بنماذج اللغة التي تتوافر لها مليارات الكلمات عبر الإنترنت.
فالروبوتات تحتاج إلى تجارب واقعية مكلفة وبطيئة، بينما يتيح “نقل الحركة” تسريع عملية التعلم ونشر المهارات بين الأجهزة.
تحديات قائمة
رغم هذه القفزة، تؤكد ديب مايند أن الطريق ما زال طويلاً قبل أن تصبح الروبوتات قادرة على التفاعل اليومي بشكل آمن وفعّال.
وتتمثل أبرز التحديات في تعليم الروبوتات من خلال الفيديوهات، وتطوير مرونتها في التكيف مع البيئات البشرية دون مخاطر.
ما بين الأمل والانتظار
يرى بعض الخبراء، مثل إنغمار بوسنر، أن هذا التطور قد يمثل لحظة تحول تشبه ما حدث مع نماذج اللغة مثل “تشات جي بي تي”.
بينما يشير آخرون، مثل أنجيلو كانجيلوزي، إلى أن ما يجري ليس تفكيراً حقيقياً، بل معالجة متقدمة للأنماط.
ومع ذلك، تبقى ابتكارات غوغل ديب مايند خطوة واعدة نحو حلم الروبوتات متعددة الاستخدامات. لكن دمجها الكامل في حياتنا اليومية سيحتاج إلى وقت وجهد وتشريعات
على غرار ما حدث مع انتشار الإنترنت والهواتف الذكية خلال العقدين الماضيين.




