ثقافة ومنوعات

عادات شامية قديمة……العراضة الشامية

الإخبارية العربية السعودية

عادات شامية قديمة……العراضة الشامية

 

نجاة احمد الاسعد

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  

نُطلّ عليكم اليوم عبر أثير إذاعتنا بفقرة تراثية تعبق برائحة الشام وعراقتها، لنأخذكم في رحلة عبر الزمن إلى واحدة من أجمل وأهم العادات الشعبية التي ما زالت حاضرة في أفراحنا ومناسباتنا حتى اليوم… إنها العراضة الشامية.

 

العراضة الشامية هي طقسٌ فولكلوريٌ تراثي، عبارة عن موكب احتفالي شعبي يُقام في مناسبات الفرح، وعلى رأسها حفلات الزفاف.

يُرافق العراضة الشامية مجموعة من الأهازيج والزغاريد والأناشيد التراثية، ويُقدم أفرادها عرضًا فنيًا مميزًا يتخلله الغناء والدفوف والحركات الجماعية التي تُظهر الفرح والهيبة في آنٍ واحد.

 

تعود جذور العراضة الشامية إلى مئات السنين، وهي مستمدة من تقاليد أهل دمشق القديمة، حيث كانت تقام لتكريم الضيوف، أو في المناسبات الاجتماعية والدينية مثل الأعراس والمولد النبوي.

وكان الهدف منها إعلان الفرح أو الترحيب، ورفع قيمة المناسبة في عيون الناس. ومع مرور الوقت، أصبحت جزءًا لا يتجزأ من مراسم الاحتفال بالزفاف خاصةً، حتى صار من غير المألوف إقامة عرس دمشقي دون عراضة شامية تُعلن بداية الاحتفال.

تُقام العراضة الشامية غالبًا في:

حفلات الزواج: خصوصًا عند ذهاب أهل العريس إلى بيت العروس.

الخطبة أو “الطلبة”.

الموالد النبوية أو المناسبات الدينية.

أحيانًا في استقبال شخصية مهمة، 

او عند عودة حاجّ من الديار المقدسة.

العراضة تُعدّ بمثابة إعلان عام عن الفرح، وتُعطي للمناسبة طابعًا احتفاليًا شعبيًا يعكس روح الأصالة.

 

أما عن لباس فرقة العراضة، فهو تقليدي دمشقي:

يتكون من اللباس الشامي المعروف، والذي يشمل الشروال، القمباز، الطربوش أو الكوفية، والزنار.

في بعض الأحيان، يرتدي بعض أفراد الفرقة الزي العسكري العثماني القديم، لإضفاء لمسة هيبة.

 

اما عدد أعضاء الفرقة يختلف حسب المناسبة، لكنه غالبًا ما يكون بين 6 إلى 12 شخصًا، ويترأسهم منشد محترف يُعرف باسم “المُقدِّم” أو “رئيس العراضة”، وهو من يقود الغناء 

تبدأ العراضة عادة بزغاريد النسوة، ثم يدخل أعضاء الفرقة منشدين

وتتضمن العراضة:

دفوفًا تُقرع بإيقاع ثابت.

أناشيد تراثية مثل: “طلع البدر علينا”، أو أهازيج محلية.

تفاعل الحضور بالتصفيق أو الرقص على الطريقة الشامية (الدبكة).

قراءة الأدعية والتهاني للعروسين.

 

وهكذا أعزّاءنا المستمعين، نكون قد سلّطنا الضوء على واحدة من أجمل وأعذب تقاليدنا الشامية الأصيلة، التي ما زالت تبثّ الفرح والبهجة في قلوبنا حتى اليوم.

العراضة الشامية ليست مجرد احتفال، بل هي تراثٌ حيّ، وصوت الماضي الذي لا يزال يتردد في أفراحنا.

 

دمتم متمسكين بتراثكم، محبين لأصالتكم،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

استمعوا إلى الحلقة الجديدة من عادات شامية بعنوان العراضة

 

https://www.facebook.com/share/v/1G2RicaN8i/

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى