الإخبارية العربية السعوديةصحة

حب البصل وعلاقته المثيرة بخفض السكري وضغط الدم

الإخبارية العربية السعودية

 

حب البصل وعلاقته المثيرة بخفض السكري وضغط الدم

 

متابعة نجاة احمد الاسعد

يكشف باحثون عن علاقة مثيرة للاهتمام بين تفضيلات الطعام والصحة، في دراسة جديدة تركز بشكل خاص على البصل ودوره المحتمل في تقليل مخاطر بعض الأمراض المزمنة.

 

حب البصل وعلاقته المثيرة بخفض السكري وضغط الدم

صورة تعبيرية / Westend61 / Gettyimages.ru

وتوصل فريق دولي من الباحثين إلى أن تفضيل رائحة وطعم البصل قد يرتبط بانخفاض احتمالية الإصابة بداء السكري من النوع الثاني أو ارتفاع ضغط الدم.

 

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات جينية وغذائية لأكثر من 160 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 37 و73 عاما، من قاعدة بيانات صحية في المملكة المتحدة، شملت معلومات عن الجينات والعادات الغذائية.

 

وخلص الباحثون إلى وجود مئات الارتباطات بين 96 تفضيلا غذائيا. وشملت هذه الارتباطات متغيرات جينية مرتبطة بتفضيل الثوم والجريب فروت والبصل والفجل الحار والفول وإضافة الملح إلى الطعام.

 

لكن الارتباط الأبرز ظهر بين تفضيل البصل ومتغير جيني محدد في جين مستقبلات الشم OR2T6، وهو ما دفع الفريق إلى التعمق في هذه العلاقة.

 

وللتحقق من النتيجة، تم اختبارها على مجموعة بيانات أصغر تضم أفرادا في سن أصغر (حوالي 25 عاما)، حيث تبين أن المتغير الجيني نفسه قد يكون مؤشرا ثابتا على تفضيل البصل عبر الفئات العمرية المختلفة.

 

وتعتمد أهمية هذا النوع من التحليل على أن الجينات ثابتة منذ الولادة، ولا تتأثر بنمط الحياة أو التغيرات البيئية، على عكس العادات الغذائية التي قد تتغير بمرور الوقت.

 

فعلى سبيل المثال، قد يدفع مرض السكري الشخص إلى تعديل نظامه الغذائي، لكن ذلك لا يغير تركيبه الجيني.

 

وبعد ذلك، ربط الباحثون هذا المتغير الجيني ببيانات صحية مستقلة، ووجدوا ارتباطا بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النوع الثاني.

 

وتعرف هذه الطريقة باسم “التوزيع العشوائي المندلي”، وهي تعتمد على استخدام المتغيرات الجينية كأدوات بديلة لقياس تأثيرات النظام الغذائي، بدلا من الاعتماد على التصريحات الذاتية التي قد تكون غير دقيقة.

 

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يساعد في فهم أوضح للعلاقة بين الغذاء والأمراض، وقد سبق استخدامه في دراسات تناولت القهوة والكحول والحليب.

 

لكن التحدي الرئيسي، بحسب الفريق، لا يزال يتمثل في صعوبة تحديد المؤشرات الجينية التي تعكس بدقة ما يتناوله الإنسان يوميا.

 

ومن خلال التركيز على جينات التذوق والشم، يأمل الباحثون في بناء نموذج أكثر دقة يربط بين تفضيلات الطعام والعوامل الوراثية والصحية.

 

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج الحالية لا تثبت علاقة سببية مباشرة بين حب البصل وهذه الفوائد الصحية، بل تشير فقط إلى ارتباط يحتاج إلى مزيد من الدراسة.

 

ويشدد الفريق على ضرورة تكرار هذه النتائج على عينات أكبر وأكثر تنوعا قبل الوصول إلى استنتاجات نهائية أو تطبيقات طبية.

 

ورغم ذلك، يرون أن ظهور نوع واحد فقط من الأطعمة بشكل بارز في النتائج قد يشير إلى قوة المنهجية المستخدمة في التحليل.

 

وتشير تقديرات صحية إلى أن الأنظمة الغذائية غير الصحية تتسبب في نحو 11 مليون حالة وفاة مبكرة سنويا، نتيجة الإفراط في السكريات أو نقص استهلاك الفواكه والخضراوات.

 

وتختتم الدراسة بالتأكيد على أن فهم العلاقة بين النظام الغذائي والأمراض لا يزال تحديا معقدا، لكن استخدام أدوات جينية جديدة قد يفتح آفاقا أفضل في هذا المجال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى