الاخبارية مباشرثقافة ومنوعات

العيد في جازان.. طقوس اجتماعية متوارثة تجسد مشاعر الألفة والتقارب

الاخباريّة مباشر

العيد في جازان.. طقوس اجتماعية متوارثة تجسد مشاعر الألفة والتقارب

متابعة/سناء منذر

تعيش منطقة جازان هذه الأيام أجواء عيد مميزة، تتنوع تفاصيلها بين المحافظات والبيئات الجبلية والساحلية، في طقوس اجتماعية متوارثة تجسد مشاعر الألفة والتقارب، وتعزز قيم التكافل بين الأهالي.

 

وفي القرى الجبلية، تصطف المدرجات الخضراء كخلفية طبيعية لصلاة العيد؛ حيث يقف المصلون في صفوف منتظمة على سفوح الجبال، تتردد بينها أصوات التكبير، في مشهد يجمع بين جمال المكان وروحانية المناسبة.

 

أما على السواحل، فيحضر البحر في تفاصيل العيد، إذ تمتد الشواطئ فضاءات مفتوحة لاحتفال الأسر، ويتقاسم السكان لحظات الفرح على امتداد الكورنيش والمناطق الساحلية المنتشرة في محافظات المنطقة.

 

وتبدأ الاستعدادات منذ الأيام التي تسبق العيد، حيث تنشغل الأسر بتهيئة المنازل، فرش المجالس وتجديد الأثاث وطلاء الجدران، فيما تتولى الأمهات تجهيز ملابس الأطفال والهدايا في أجواء يطغى عليها الطابع الأسري.

 

ومع فجر العيد، يتوجه الأهالي لأداء صلاة العيد وسط أجواء روحانية، تعقبها زيارات ومعايدات بين الأقارب والجيران، تتجسد خلالها قيم التواصل الاجتماعي، وتبرز مظاهر الفرح في الشوارع والأحياء.

 

وتحرص العديد من الأسر في جازان على امتداد موائد الإفطار خارج المنازل، لتشمل الحارات وساحات المساجد، حيث يجتمع الأقارب والجيران حول موائد مشتركة تعزز روابط المجتمع، في تقليد اجتماعي يرسخ صورة العيد كمساحة جامعة لأبناء الحي والقرية.

 

وتعكس هذه العادات المتوارثة في جازان خصوصية العيد في المنطقة، بوصفه مناسبة دينية واجتماعية تعمّق صلة الأرحام، وتجمع بين البساطة والفرح في تفاصيل الحياة اليومية للأهالي.

 التعليق والمشاركة عبر صفحة الفيسبوك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى