الصين تبدأ الخطوات الاقتصادية الاستراتيجية استعدادا لزيارة ترامب أبريل المقبل
الإخبارية العربيه السعودية

الصين تبدأ الخطوات الاقتصادية الاستراتيجية استعدادا لزيارة ترامب أبريل المقبل
متابعه مني قطامش
مع اقتراب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين – والمقرر لها – في أبريل المقبل، بدأت بكين اتخاذ خطوات اقتصادية استباقية من خلال تقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية إلى نحو النصف مقارنة بما كانت عليه في عام 2013.
وجاء هذا التحرك ضمن خطة تخفيف المخاطر الاقتصادية المحتملة وتحضير الأرضية لمفاوضات مالية وسياسية مهمة خلال زيارة ترامب
في تقرير حديث أكد محللين جي بى مورجان – أن البيانات الاقتصادية تشير إلى أن الصين، التي كانت أكبر دائن أجنبي للحكومة الأمريكية، قد خفضت مشترياتها بهدوء على مدار أكثر 12 شهر، مع قيامها علي الحفاظلجزء كبير من أصولها عبر قنوات غير مباشرة مثل بلجيكا، ما يعكس حرص بكين على تحكم أكبر في تعرضها للديون الأمريكية دون إحداث اضطرابات في الأسواق العالمية.
حيث يرى خبراء السوق في جى بى مورجان، أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية مزدوجة أولها السعي لتخفيف المخاطر المالية المحتملة الناتجة عن السياسات الأمريكية المفاجئة أو التوترات الجيوسياسية والثانية المحافظة على نفوذ اقتصادي من خلال توجيه البنوك والمؤسسات المالية الصينية لتقليص المشتريات بشكل تدريجي ومنظم.
واكد التقرير المنشور اليوم على موقع انفسيتج الاقتصادي، أنه رغم هذه الإجراءات، لا تزال سوق السندات الأمريكية متماسكة بشكل نسبي، حيث استمرت المزادات دون مشكلات كبيرة، وحافظت الفوارق بين العرض والطلب على انخفاضها، بينما ارتفعت العوائد لفترة قصيرة قبل أن تتراجع مجددا مع عودة المستثمرين لتركيزهم على بيانات الوظائف الأمريكية واحتمالات خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي.
بينما أكد المحللبوب ميشيل من جي بى مورجان، أن الصين لا تغادر سوق سندات الخزانة الأمريكية بالكامل، بل تسعى إلى موازنة خفض المخاطر مع الحفاظ على سيولة واستثماراتها بالدولار، مستفيدة من الفائض التجاري القياسي البالغ 1.2 تريليون دولار، والذي يمكنها من الاستثمار الخارجي بشكل واسع دون الضغط على الداخل.
واختتم مشددا على أن بكين بدأت التحضير الاقتصادي الاستراتيجي لزيارة ترامب عبر إدارة الديون الأمريكية بحذر، مع مراعاة التوازن بين تقليص التعرض للمخاطر واحتفاظها بنفوذها في الأسواق العالمية، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين.
التعليق والمشاركة عبر صفحة الفيسبوك



