
يسرا اللوزي: صدمة مرض ابنتي قلبت حياتي بس علمتني أكون أقوى
متابعة نجاة احمد الاسعد
شهدت الدورة السابعة من مهرجان ميدفست مصر جلسة نقاشية بعنوان “هدوء نسبي في عالم مليء بالتغيرات السريعة”، أقيمت في حرم الجامعة الأمريكية بميدان التحرير، بحضور عدد من الأسماء الفنية والإعلامية والنفسية، من بينهم الفنانة يسرا اللوزي، الإعلامية ناردين فرج، الممثل عمرو جمال، والدكتورة منى الرخاوي أستاذ الطب النفسي، وأدار الحوار محمد البسيوني.
ركزت النقاشات على قضايا الصحة النفسية والتوازن في عالم سريع الإيقاع، وعلى استراتيجيات إدارة الضغوط وصناعة مساحات شخصية وسط متطلبات الحياة اليومية، غير أن مداخلات الفنانة يسرا اللوزي استوقفت الحضور، لما حملته من صدق وجرأة في الحديث عن محطاتها الشخصية والمهنية، وخاصة تجربة الأمومة وما رافقها من تحديات.
الأمومة أهم محطة غيرت حياة يسرا اللوزي
تحدثت يسرا اللوزي بإسهاب عن اللحظة الفارقة التي غيّرت مسار حياتها، قائلة: “أهم محطة عندما أصبحت أم، بدأت أشعر أن الإنسان قبل أن يكون مسؤولا عن كائن بكل تفاصيله له صفات مختلفة ويتحول لشخص آخر تماما بعد ذلك الأمر، يسرا القديمة ذهبت، وشخص جديد ظهر بدأت التعرف عليه، والأولويات اختلفت ونظرتك للحياة اختلفت. أن أكون أم لطفلة عندها مشكلة في السمع شيء شقلب حياتي، وأول صدمة كبيرة أخذتها في حياتي، بعد مرور بعض الوقت اكتشفت أنها أحسن شيء مررت به، أصبحت نسخة جديدة مني لم أكن أطمح أن أكون عليها”.
وأضافت بنبرة صريحة تكشف عمق الصراع الذي عاشته: “بعد الإنجاب ننسى أنفسنا، حتى لو أم لا تعمل وتجلس في البيت سوف تجدها تشعر أنها مقصرة، ولو عملت أي امر لنفسها تشعر بالذنب.
ساعات لا نشتري شراب لنحضر أشياء لابناءنا التضحية مهمة لكن اضررت نفسي ، لم أعد أعرف من أنا وما الذي أريده، خاصة وأن كان لدي نظرة وطموحات قبل أن أصبح أم. بعد فترة نجحت في عمل توازن وألا أشعر بالذنب واستكمل مسيرتي. الموضوع أخذ وقت مني والكثير من العلاج النفسي، وصعود وهبوط، أوقات أشعر أنني أم فاشلة وأوقات أخرى ممثلة فاشلة”.



