هدوء حذر في النبطية بعد قصف دمر فرع مصرف لبنان ووزير المالية يطالب واشنطن بالتدخل
الإخبارية العربية السعودية

هدوء حذر في النبطية بعد قصف دمر فرع مصرف لبنان ووزير المالية يطالب واشنطن بالتدخل
متابعة نجاة احمد الاسعد
يسود هدوء حذر في مدينة النبطية والقرى المحيطة بها في جنوب لبنان بعد أيام من القصف الإسرائيلي العنيف الذي طال المنطقة، وأدى إلى تدمير فرع مصرف لبنان في المدينة.
وقد دعت السلطات المحلية والبلديات الأهالي إلى ضرورة التريث في العودة إلى بلداتهم وقراهم حتى يتم استكمال أعمال المسح الميداني والتأكد من السلامة العامة في تلك المناطق، تحسبا لوجود أي ذخائر غير منفجرة أو أبنية آيلة للسقوط.
وفي هذا السياق، قال وزير المالية اللبناني ياسين جابر، تعليقا على الاعتداءات الإسرائيلية التي أدت إلى تدمير العديد من الأبنية والبنى التحتية في مدينة النبطية والمناطق المجاورة، وعلى رأسها تدمير فرع مصرف لبنان المركزي، إن “ما يزيد من العدائية الإسرائيلية هو أن ذلك يجري في وقت يفترض أننا دخلنا في إطار وقف إطلاق النار، فكيف سيكون الوضع لو لم يكن هناك اتفاق؟”.
وأضاف وزير المالية: “رغم انخراط لبنان الرسمي في مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية، فإن استمرار عمليات التدمير الممنهج والتي امتدت لتطال المؤسسات الرسمية، من سراي النبطية سابقاً إلى استهداف عناصر من أجهزة أمن الدولة والجيش اللبناني، وصولاً اليوم إلى تدمير فرع مصرف لبنان المركزي في مدينة النبطية، الذي كان حتى الساعات الأخيرة يشكل الرئة الوحيدة التي تسيّر مالياً الحد الأدنى من متطلبات الإغاثة والمساعدة للشعب”.
وتابع جابر قائلا: “ما حدث اليوم في النبطية هو رسالة واضحة للدولة اللبنانية، ولا يمكن تفسيرها إلا بغاية من اثنتين: إما مضاعفة الضغوط على المفاوض اللبناني عشية الجولة الرابعة من المفاوضات في واشنطن، وذلك بهدف استمرار الاحتلال الإسرائيلي للمناطق التي توغلت فيها، وإما لنسف عملية التفاوض برمتها وفرض أطماع إسرائيل بالقوة”.
واختتم وزير المالية تصريحه مؤكدا أن “المطلوب من الدولة الراعية للاتفاق (الولايات المتحدة) هو التدخل الحاسم والفوري لإلزام إسرائيل بوقف فوري لإطلاق النار وضمان تطبيقه، وإلا فإننا أمام مسار عدواني جديد لا يشرّد الجنوبيين وحسب، بل يمتد ليقوّض مؤسسات الدولة اللبنانية برمتها”.



