تقرير عبري: امتلاك مصر منظومات “إس 400” الروسية يهدد إسرائ-يل
الإخبارية العربية

تقرير عبري: امتلاك مصر منظومات “إس 400” الروسية يهدد إسرائ-يل
متابعة مني قطامش
تتصاعد وتيرة القلق في الأوساط الإسرائيلية مع تداول تسريات استخباراتية حول احتمال حصول مصر أو دول عربية خليجية على منظومات الدفاع الجوي الروسية “إس 400”
وطبقا لوسائل إعلام عبرية ترى تل أبيب في هذا التطور تهديدا مباشرا لتفوقها الجوي وميزان القوى الإقليمي، خاصة إذا ما وصلت هذه المنظومات إلى مصر.
وذكرت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية إن مصر ليست المرشح الأبرز لشراء “إس 400” من تركيا، وأن المرشحين الرئيسيين لهذه الصفقة هم دول الخليج العربية وعلى رأسها الإمارات وقطر، لكن في حال امتلاك مصر هذا السلاح قد تتغير موازين القوى معها إلى الأبد.
وأوضحت المنصة العبرية أن التقارير الصادرة في يوليو الجاري كشفت عن تحرك تركي لبيع المنظومة الروسية التي بحوزتها بهدف رفع العقوبات الأمريكية وتمهيد الطريق لعودتها إلى برنامج طائرات إف 35.
ولفتت إلى أن التقارير الإعلامية التركية والعالمية تشير إلى الإمارات وقطر كمشترين محتملين رئيسيين، حيث تسعى الإمارات لتعزيز دفاعاتها متعددة الطبقات ضد التهديدات الإيرانية، بينما تبحث قطر عن بدائل مستقلة.
وأكدت المصادر أن الصفقة التركية لا تستهدف الدول الأفريقية بما فيها مصر والجزائر، رغم توقيع القاهرة وأنقرة مؤخرا على اتفاقيات دفاعية واسعة النطاق بقيمة 350 مليون دولار تشمل دمج مصر في مشروع الطائرة المقاتلة التركية كعان، إلا أن هذه الاتفاقيات لا تتضمن منظومة إس 400.
وبشأن الموقف الروسي من الصفقة المحتملة، شددت المنصة على أن الموافقة الروسية إلزامية نظرا لأن عقد الشراء الأصلي يحظر على تركيا نقل المنظومة لطرف ثالث دون موافقة موسكو.
ونقلت عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف وصفه للموضوع بأنه حساس للغاية، مؤكدا إجراء روسيا مفاوضات مستمرة مع أنقرة حول مصير هذه المنظومات.
وذكرت مصادر مطلعة أن روسيا تميل إلى النظر بإيجابية لاحتمال بيع المنظومة للإمارات، لكن المحادثات لا تزال جارية.
وفي حال شراء مصر هذه المنظومة من تركيا أو عبر صفقات مستقبلية مباشرة مع روسيا، فإن التداعيات ستكون كبيرة حيث ستشهد قفزة نوعية في الدفاع الجوي بفضل قدرات الاعتراض بعيدة المدى التي تصل إلى 400 كيلومتر ضد الأهداف الباليستية والصواريخ المجنحة والطائرات الشبحية.
وأفادت المنصة أن هذا الشراء سيجر حتما عقوبات أمريكية قاسية، مما سيؤثر سلبا على المساعدات العسكرية السنوية البالغة 1.3 مليار دولار ويلغي صفقات الأسلحة الغربية لمصر.وعن للتحدي الذي تواجهه إسرائيل، فسواء بيعت المنظومة لمصر أو لدول الخليج، فإن ذلك يطرح تحديات جوهرية أمام تل أبيب.
وأوضحت أن المنظومة قادرة على كشف واستهداف أهداف على مسافات شاسعة، وإذا ما وضعت في مصر أو الخليج فإنها ستغطي أجزاء واسعة من المجال الجوي الإسرائيلي وتحد من حرية عمل سلاح الجو.
كما تشكل رادارات إس 400 المتطورة تحديا لطائرات إف 35 الشبحية إذ صممت خصيصا لكشف وتتبع الطائرات ذات البصمة الرادارية المنخفضة، مما قد يقوض الميزة التكنولوجية النوعية لإسرائيل في المنطقة.
وتابعت أنه فضلا عن خطر تسرب التكنولوجيا والمعلومات جراء وجود منظومة روسية متطورة تعمل أحيانا بجانب أو قرب منظومات غربية، ما يزيد مخاطر جمع معلومات الاستخبارات الإلكترونية حول أنماط الطيران والقدرات الخاصة بسلاح الجو الإسرائيلي.
تابعونا على صفحة الفيسبوك



