أسواق الخليج تنتعش مع ترقب اتفاق أميركي إيراني وانفراجة في مضيق هرمز
الإخبارية العربية

أسواق الخليج تنتعش مع ترقب اتفاق أميركي إيراني وانفراجة في مضيق هرمز
متابعة نجاة احمد الاسعد
تتجه أنظار المستثمرين في أسواق الخليج إلى تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الساعات المقبلة، وهو ما انعكس على أداء البورصات الخليجية مع بدء تسعير سيناريو خفض التصعيد الجيوسياسي في المنطقة.
واستهلت سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع اليوم الأحد على ارتفاع بـ 0.57% عند مستوى 11,104.42 نقطة عند الإغلاق.
وشهدت البورصة الكويتية افتتاحاً قوياً خلال جلسة الأحد وسط ارتفاع جماعي لمؤشراتها، في إشارة إلى بدء الأسواق استيعاب احتمالات التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران. وفي المقابل، تتزايد التوقعات بأن تسجل البورصة القطرية أحد أقوى الافتتاحات بين أسواق المنطقة، مع إمكانية ارتفاع مؤشرها بنحو 3%.
ويعزو مراقبون هذا الأداء المتوقع إلى أن السوق القطرية لم تستعد بعد كامل خسائرها المرتبطة بالحرب والتوترات الإقليمية، على عكس السوق السعودية التي نجحت في تعويض معظم التراجعات وعادت إلى مستويات قريبة من تلك التي كانت عليها قبل اندلاع الأزمة، ما يعني أن تأثير أي اتفاق محتمل على الأسهم السعودية قد يكون محدوداً نسبياً مقارنة بالسوق القطرية.
وارتفع مؤشر بورصة قطر 1.92% عند مستوى 10461 نقطة عند الإغلاق.
قطر الأكثر استفادة من إعادة فتح مضيق هرمز
وتحظى التطورات المرتبطة بمضيق هرمز بأهمية استثنائية بالنسبة للاقتصاد القطري، نظراً لكونه المنفذ الرئيسي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية إلى الأسواق العالمية.
وكانت شركة قطر للطاقة قد أعلنت خلال الأزمة حالة القوة القاهرة على بعض عملياتها وعقودها مع العملاء، كما خفضت مستويات الإنتاج بشكل ملحوظ نتيجة القيود اللوجستية المرتبطة بحركة الملاحة في المضيق.
ومع احتمالات إعادة فتح المضيق وعودة حركة السفن إلى طبيعتها، تترقب الأسواق مدى سرعة استئناف قطر للطاقة صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا وآسيا، وما إذا كانت العودة ستكون تدريجية أم سريعة. ويكتسب هذا الملف أهمية كبيرة نظراً لانعكاسه المباشر على الإيرادات الحكومية والمالية العامة للدولة، وبالتالي على معنويات المستثمرين في سوق الأسهم القطرية.
أسهم الألمنيوم تحت المجهر
ولا يقتصر تأثير إعادة فتح مضيق هرمز على قطاع الطاقة فقط، بل يمتد إلى قطاع الصناعات التحويلية، وعلى رأسه قطاع الألمنيوم.
ويُنظر إلى شركة قطر لصناعة الألمنيوم باعتبارها من أبرز المستفيدين من انحسار الأزمة، بعدما تأثرت خلال الفترة الماضية بالاضطرابات اللوجستية التي رافقت التوترات في المضيق، والتي ساهمت في ارتفاع أسعار الألمنيوم عالمياً نتيجة المخاوف من نقص الإمدادات القادمة من المنطقة.
وتنتظر الأسواق مؤشرات حول توقيت عودة صادرات الشركة إلى مستوياتها السابقة قبل الحرب، باعتبار أن ذلك سيكون عاملاً رئيسياً في تقييم آفاق السهم خلال المرحلة المقبلة.
وفي سلطنة عمان، أنهى مؤشر بورصة مسقط جلسة اليوم على ارتفاعات بنسبة 0.47% عند مستوى 7670 نقطة، مواصلاً التعافي بعد موجة من عمليات جني الأرباح التي شهدها السوق خلال الجلسات الماضية. وسط ارتفاع لأسهم الغاز الوطنية والمها للسيراميك، مطاحن صلالة، وبركاء لتحلية المياه.



