قراءة تحليلية حول سيناريوهات فشل مفاوضات إسلام آباد
الإخباريّة العربيّة السعوديّة

قراءة تحليلية حول سيناريوهات فشل مفاوضات إسلام آباد
متابعة/سناء منذر
أكد خبير مكافحة الإره-اب الدولي وح-رب المعلومات، العقيد حاتم صابر، أن مغادرة الوفدين الأمريكي والإيراني للعاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم الأحد، دون التوصل لاتفاق، بعد ماراثون تفاوضي استمر لعدة أيام، يضع الصر-اع في المنطقة أمام “مفترق طرق حاسم” ومرحلة جديدة من التصعيد.
وذكر صابر في تصريحات إن “تعثر المفاوضات لم يكن نتيجة خلافات تقنية فحسب، بل كان اصطداما مباشرا بـ”الخطوط الحمراء” لكلا الطرفين”.
وأوضح أن “الموقف الأمريكي، الذي مثّله، جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استند إلى ما وُصف بـ”العرض الأخير والأفضل”، والذي تضمّن شروطا صارمة لفتح مضيق هرمز ووقف الأنشطة النووية، انسجاما مع سياسة “الضغوط القصوى” التي تتبناها إدارة ترامب”.
وأشار صابر إلى أن “طهران تمسكت بموقفها الرافض لما وصفته بـ “الشروط المبالغ فيها”، مؤكدة سيادتها على مضيق هرمز، واعتبارها الدبلوماسية وسيلة لضمان المصالح السيادية لا لتقديم تنازلات وجودية”.
سيناريوهات مرتقبة وحول المسارات المتوقعة بعد تعطل لغة الحوار، طرح الخبير العسكري 3 سيناريوهات أساسية هي:
التصعيد المنضبط (الأكثر ترجيحا):
توقع العقيد حاتم صابر العودة إلى العمليات العسكرية “الجراحية” والضربات المتبادلة التي تستهدف نقاط القوة دون الدخول في مواجهة شاملة، مع محاولات أمريكية لكسر إغلاق مضيق هرمز بالقوة مقابل رد إيراني بالألغام البحرية أو المسيرات.
سيناريو “حافة الهاوية”:
وأوضح أن المغادرة قد تكون “تكتيكا تفاوضيا” يتبعه تصعيد ميداني عنيف وقصير الأمد لتحسين شروط التفاوض، تمهيدا لعودة محتملة بوساطة “صينية – باكستانية” جديدة.
الانفجار الشامل (الأقل احتمالا):
وهو اندلاع حرب واسعة تشمل ضرب العمق الإيراني، إذ أشار خبير مكافحة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، إلى أن “هذا المسار تكتنفه مخاطر هائلة على الاقتصاد العالمي، مما يدفع القوى الكبرى مثل الصين للضغط من أجل منعه”.
ولفت صابر إلى أنه من غير المرجح أن تتحول المواجهة إلى “حرب عالمية” أو إقليمية شاملة فورا، لكنه رجح حدوث “توسع نوعي” من خلال تفعيل الأذرع الإقليمية لإيران لتخفيف الضغط عن الداخل، وتركيز المواجهة في “الممرات المائية” ببحر العرب والخليج.
ويرى أن “المهلة التي حددها ترامب انتهت تقريبا، وأن واشنطن تشعر بما وصفه بـ “نشوة النصر العسكري”، مما قد يدفعها للمغامرة بخطوات عسكرية استعراضية في الأيام القادمة”.
وشدد على أن “المنطقة تتجه نحو فترة من “اللا سلم واللا حر-ب” النشطة عسكريا، إذ ستتحدث الصواريخ والمسيرات بدلا من الدبلوماسيين، بانتظار “أن يرمش أحد الطرفين أولا” تحت وطأة الخسائر الاقتصادية أو الميدانية”.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، في وقت سابق اليوم، بانتهاء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، رغم محاولات دفع المحادثات نحو إطار عمل مشترك.
التعليق والمشاركة عبر صفحة الفيسبوك



