الاخبارية العربيةدين ومجتمع

طِبتَ وطابَ ذِكرُك يا رسولَ الله ﷺ

الاخبارية العربية

طِبتَ وطابَ ذِكرُك يا رسولَ الله ﷺ

 

بقلم: محمد احمري 

 

طِبتَ حيًّا في الدنيا، وطِبتَ ذكرًا في القلوب، وطِبتَ نورًا لا ينطفئ مهما طال ليل الغفلة.

 

يا رسولَ الله… كلما ضاقت بنا الحياة، لجأنا إلى سيرتك، فتنفرج الأرواح قبل الطرقات.

 

نبكيك لا لأنك غبت، بل لأننا اشتقنا لرحمتك التي كانت تمشي على الأرض.

نبكيك لأن قلوبنا تعبت من قسوة العالم، ونبحث عن ظلّك فلا نجد إلا حديثك يواسينا، وسنّتك تربّت على أكتافنا كأبٍ رحيم.

 

يا نبيَّ الرحمة، كم مرة خذلتنا أنفسنا، وتذكرنا أنك قلت: «كلُّ بني آدم خطّاء، وخيرُ الخطّائين التوابون»، فبكينا لا خجلاً… بل رجاءً.

 

وكم مرة أثقلتنا ذنوبنا، فهتفنا باسمك، فخفّ الحمل، لأنك علمتنا أن باب الله لا يُغلق.

 

نشتاق إليك شوق اليتيم ليدٍ تمسح رأسه،

وشوق الغريق لنجاةٍ في آخر النفس،

وشوق القلوب المتعبة لسلامٍ يشبه صوتك حين قلت: «إنما بُعثتُ رحمةً للعالمين».

 

يا رسول الله،

نحبك حبًّا لا نُحسن التعبير عنه،

حبًّا يجعل الدموع صلاة،

ويجعل الذكر أنينًا صادقًا من أعماق الروح.

 

نشتاق لمجلسك، لوجهك المضيء، لكلماتك التي كانت تُحيي قبل أن تُعلِّم.

نشتاق لك لأننا في زمن كثرت فيه الجراح، وقلّ فيه من يداوي بالرحمة.

 

اللهم إنا نشهد أنك بلّغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وكشفت الغمّة.

فاللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد،

عدد ما بكت القلوب شوقًا،

وعدد ما ضاقت الصدور ثم اتّسعت بذكره.

 

طِبتَ وطابَ ذكرك يا رسولَ الله،

وستبقى في قلوبنا حياةً… حتى نلقاك. ﷺ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى