الاخبارية العربيةصحة

الريتينول وشمس الصيف.. صداقة معقدة لا عداوة مطلقة

الإخبارية العربية

الريتينول وشمس الصيف.. صداقة معقدة لا عداوة مطلقة

 

متابعة نجاة احمد الاسعد 

 

في كل صيف يعود الريتينول إلى دائرة الجدل نفسها، فبين من يراه مكوّناً لا يمكن الاستغناء عنه للحفاظ على نضارة البشرة، وبين من يعتبره خطراً يجب تجنبه فور ارتفاع درجات الحرارة، تضيع كثير من الحقائق وسط التحذيرات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

لكن المفاجأة أن أطباء الجلد لا يطالبون عادة بإلغاء الريتينول خلال الصيف، بل يدعون إلى استعماله بطريقة تتناسب مع طبيعة الموسم.

 

الريتينول والشمس

يعمل الريتينول على تسريع عملية تجدد الخلايا، ما يجعل الطبقة الخارجية من البشرة أكثر رقة وحساسية في بعض المراحل، خاصة عند بدء استخدامه أو عند اختيار تركيزات مرتفعة، ومع التعرض الطويل لأشعة الشمس، قد تصبح البشرة أكثر عرضة للتهيج أو الاحمرار أو التصبغات.

 

لكن هذا لا يعني أن استعمال الريتينول غير ممكن في الصيف، إذ يؤكد أطباء الجلد أن المشكلة لا تكمن في المكوّن نفسه، بل في غياب الحماية الكافية من الشمس أو الإفراط في استخدامه. وفي الواقع، يرى بعض الخبراء أن الاستمرار المدروس في استعمال الريتينول قد يساعد البشرة على مقاومة آثار الإجهاد التأكسدي الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، عبر تعزيز تجدد الخلايا وتحسين ملمس الجلد على المدى الطويل.

 

استعماله ليلاً فقط

من أبرز الأخطاء الشائعة في هذا المجال، استخدام الريتينول ضمن الروتين الصباحي أو قبل الخروج مباشرة إلى الشمس خلال فصل الصيف، فهذه المادة تصبح أقل استقراراً عند التعرض للضوء، كما أن الجلد يكون أكثر حساسية بعد تطبيقها. لهذا السبب، ينصح دائماً باستعمال الريتينول ليلاً فقط، بعد تنظيف البشرة وتجفيفها جيداً. كما يفضل الانتظار بضع دقائق بعد غسل الوجه قبل تطبيقه، لأن وضعه على بشرة رطبة قد يزيد من احتمالات التهيج.

 

ولا تحتاج البشرة إلى كميات كبيرة منه لتحقيق النتائج المرجوة، فطبقة رقيقة تكفي عادة، بينما يؤدي الإفراط في الكمية إلى زيادة التقشر والجفاف من دون مضاعفة الفوائد.

 

حماية ضرورية

إذا كان هناك منتج واحد يصبح أساسياً مع الريتينول في الصيف، فهو الواقي الشمسي. فحتى أفضل سيروم ريتينول لن يحمي البشرة إذا كانت تتعرض يومياً للأشعة فوق البنفسجية من دون حماية كافية.

 

ويشدد أطباء الجلد على ضرورة استخدام واق شمسي بعامل حماية مرتفع لا يقل عن SPF 50، مع إعادة تطبيقه خلال النهار، خاصة عند التواجد خارج المنزل لفترات طويلة أو خلال العطلات الصيفية.

 

فالخطر الحقيقي لا يأتي من الريتينول وحده، بل من الجمع بينه وبين التعرض غير المحمي للشمس. عندها تصبح البشرة أكثر عرضة للتصبغات، والجفاف، وفقدان الإشراقة، وحتى تسارع ظهور علامات التقدم في السن التي يُفترض أن يعالجها الريتينول أساساً.

 

استعمال حسب الطلب

هل يجب التخفيف من استخدام الريتينول صيفاً؟ الإجابة تعتمد على طبيعة البشرة ونمط الحياة. فالشخص الذي يقضي معظم وقته في أماكن مغلقة لن يحتاج غالباً إلى إيقاف الريتينول، بينما قد تحتاج البشرة إلى تخفيف وتيرة الاستخدام عند السفر إلى الشاطئ أو التعرض المكثف للشمس. وفي هذه الحالات، يفضل أحياناً: تقليل عدد مرات الاستخدام الأسبوعية، اختيار تركيزات أخف، التوقف المؤقت عند حدوث حروق شمس أو تهيج واضح، والتركيز على الترطيب وإصلاح الحاجز الجلدي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى