الإعلام الإسرائي-لي يرصد إمكانية قيام تحالف مصري – سوري ويستحضر “يوم الغفران”
الإخبارية العربية

الإعلام الإسرائي-لي يرصد إمكانية قيام تحالف مصري – سوري ويستحضر “يوم الغفران”
متابعة مني قطامش
تترقب إسرائيل عودة التحالف التاريخي بين القاهرة ودمشق الذي فاجأها في حرب “يوم الغفران”، رغم أن المعطيات الحالية تشير إلى تحديات اقتصادية قد تكبح جماح أي تهديد عسكري فعلي.
وذكرت القناة الـ 14 الإسرائيلية، إن التحالف السياسي والعسكري الذي هاجم إسرائيل في ح-رب “يوم الغفران” ينطلق في مسار جديد، مما يثير مخاوف أمنية في تل أبيب من إعادة إحياء هذا المحور.
ولفتت إلى أن سوريا ومصر تعيدان تجديد العلاقات بينهما بعد سنوات من القطيعة، رغم أن القناة لفتت إلى أن هذا التحرك قد لا يمثل نفس مستوى التهديد الذي كان قائما في الماضي.
وأضافت القناة العبرية أن التساؤلات الإسرائيلية تركز على الكيفية التي ستبدو عليها العلاقة الجديدة بين البلدين اللذين كانا في الماضي الحاكمين بلا منازع للعالم العربي، لافتة إلى أن وفدا دبلوماسيا سوريا برئاسة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وصل في وقت سابق إلى العاصمة المصرية القاهرة، في خطوة تعتبرها الأوساط الأمنية الإسرائيلية مؤشرا على بداية تغيير في المعادلة الإقليمية.
ونوهت إلى أن هذا الوفد هدف لتمثيل دمشق سياسيا بعد سنوات من القطيعة، مما يضمن استعادة العلاقات بين العاصمتين بعد فترة من التبريد في أعقاب حقبة نظام بشار الأسد، وهو ما يراقبه الجيش الإسرائيلي عن كثب خشية عودة التنسيق الأمني والاستخباراتي بين البلدين.
وافادت القناة الـ 14 الإسرائيلية، إن الذاكرة الإسرائيلية لا تزال حية بما حدث قبل نحو 70 عاما عندما عملت سوريا ومصر كدولة واحدة في إطار الجمهورية العربية المتحدة تحت قيادة جمال عبد الناصر، مما يغذي المخاوف من عودة هذا النموذج ولو بشكل محدود، خاصة أن سوريا استغرقت نحو 14 عاما لإكمال ما بدأ في 2011، مما باعد بين العلاقات لكنه الآن يعود للواجهة.
وأضافت القناة العبرية أن التقارير تشير إلى أن الوفد يهدف لتنسيق العلاقات الاقتصادية والسياسية، وهو ما يثير قلق إسرائيل من أن يؤدي هذا التقارب إلى تعزيز الجبهات الداخلية للدولتين رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة، حيث يصل إجمالي الديون الخارجية لمصر إلى نحو 163.9 مليار دولار.
وأشارت إلى أن الوضع في سوريا ليس أفضل، حيث قدر البنك الدولي تكاليف إعادة إعمار سوريا بـ 216 مليار دولار، مقارنة بناتج محلي بلغ 67 مليار دولار في 2011، مما يعني أن أي محاولة لإعادة بناء القدرات العسكرية ستصطدم بواقع اقتصادي مدمر، وهو ما يخفف حدة المخاوف الإسرائيلية من تهديد عسكري وشيك.
وذكرت القناة الـ 14 الإسرائيلية، إن كلا البلدين يحاولان إشعار أن الأمور تسير كالمعتاد، حيث عقد الجولاني مؤتمرات تكنولوجية، وأعلنت مصر عن مشروع الأوكتاغون للقيادة الاستراتيجية، مما يعطي انطباعا بالقوة قد يثير قلق إسرائيل، لكن الواقع يشير إلى أن الفقر والديون والفساد لا يزالان قائمين.
وأفادت القناة العبرية أن إسرائيل تدرك أن سوريا ومصر تعودان للتعاون كما في حرب يوم الغفران، لكن في وضع مختلف جذريا، مما يجعل محاولة العودة وإقامة علاقات دبلوماسية أقل تهديدا من الناحية العسكرية المباشرة مقارنة بالماضي، رغم أن المراقبة الأمنية ستبقى في أعلى مستوياتها.
تابعونا على صفحة الفيسبوك



