Culture and varieties

هل ستنهض؟ أم ستبقى حيث وقعت؟

هل ستنهض؟ أم ستبقى حيث وقعت؟
بقلم: خلود فراج
ها أنت ذا…
في منتصف الطريق، تتنفس بثقل، تنظر خلفك ولا ترى إلا ما انكسر، تنظر أمامك فيغشاك الضباب، والسؤال يتكرر في داخلك كهمس مؤلم:
هل أنهض؟ أم أبقى حيث وقعت؟
قد لا يراك أحد وأنت تسقط.
 قد لا يسمع أحد صوتك وأنت تنهار بصمت.
قد تمر على العالم كأنك بخير، بينما في داخلك حرب لا تهدأ.
لكن هذا لا يعني أنك انتهيت.
يا من أتعبك الطريق…
أعلم أن القلب يُرهَق، وأن الخطوة تثقل، وأن الحياة أحيانًا تُقسِم أن تُريك وجهها الأقسى، لكنك لم تصل إلى هنا عبثًا.
سقطت؟
نعم.
تألمت؟
كثيرًا.
لكن لا شيء في هذا الوجع يمنعك من أن تنهض.
أنهض لا لتُثبت شيئًا لأحد،
بل لأنك تستحق أن ترى نفسك واقفًا من جديد..
لأنك حين تنهض، لن تعود كما كنت، بل أقوى، أعمق، وأنقى.
الحياة لا تنتظر الضعفاء، لكنها تحترم الذين يتألمون في صمت ثم ينهضون.
لا تنكر سقوطك، لا تخجل من دموعك، ولا تخف من أن تتعثّر مرة أخرى.
فكل الذين وقفوا الآن…
كانوا ذات يومٍ في الأرض، مثلما أنت.
انهض، ولو على مراحل.
انهض، ولو بكسر في جناحك.
انهض، ولو ببطء، المهم أن لا ترضى بالبقاء في موضع لم يُخلق لك.
الركوع لا يليق إلا لله..
أما الحياة؟
فلا تليق إلا بالواقف رغم الجراح.
فهل ستنهض؟ أم ستبقى حيث وقعت؟
الاختيار لك… دائمًا لك.
زورونا على فيسبوك
Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button