
هل تُؤجل الانتخابات البرلمانية العراقية؟
متابعه مني قطامش
مازالت الانقسامات الحادة والتوترات في الأوساط السياسية العراقية هي السمة الغالبة لعموم مشهد ما قبل الانتخابات القادمة، بدءاً من دعاوى قضائية تستهدف رأس السلطة التنفيذية، مروراً بموجة من العنف السياسي، واغ-ت-يالات، ومحاولات اغ-ت-يال مرشحين، وانتهاء بعدم اليقين من إجراء الانتخابات وتأجيلها أو إلغائها.
وزارد الأمر صعوية العقوبات الأمريكية الأخيرة بتداعياتها المعروفة على المشهد السياسي، والانقسامات المحتملة داخل الإطار التنسيقي الذي يمثل الحزب الحاكم.
وقد أدت العقوبات التي أصدرتها وزارة الخزانة الأمريكية أخيراً على أشخاص وكيانات وشركات عراقية مرتبطة بإيران، إلى تعقيد الصراعات السياسية القائمة.
وبسبب لذلك، انقسم «الإطار التنسيقي» إلى فريقين؛ يرى الفريق الأول ضرورة تأجيل الانتخابات إلى 12 مايو 2026، معللاً ذلك بالخشية من أن مشاركة الشخصيات والكيانات المعاقبة أمريكياً قد تعرقل الاعتراف الدولي بمخرجات الانتخابات، فيما يرى الفريق الثاني الذي يمثله رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وقادة عدد من الفصائل المس-ل-حة التي لها تمثيل نيابي وازن في البرلمان، أن تأجيل الانتخابات يعني انتهاء العملية السياسية وتقويض النظام السياسي القائم على هيمنة أحزاب بعينها على السلطة والموارد، لذلك لابد من إجراء الانتخابات في موعدها المرجح تحت أي ظرف كان.
ورصد مراقبون مساومة قادة في الحشدين (الشعبي والعشائري) منتسبيهم بتسليم ما بين 15 إلى 20 بطاقة انتخابية مسبقاً، على أن تُعاد قبل يوم واحد فقط من موعد التصويت، وإلزامهم بمنح أصواتهم لمرشحين محددين، خلاف ذلك يقوم قادة الحشد بحجب أو حرق البطاقات الانتخابية لمن يرون أنه غير موالٍ لهم، أو أنه لن يعطي مرشحهم صوته وأصوات الآخرين الذين أحضر بطاقاتهم الانتخابية وطردهم من الحشد.
وعلى صعيد الصراع السياسي، قام عدد من أعضاء مجلس النواب بتقديم شكوى رسمية إلى رئيس جهاز الادعاء العام ضد رئيس مجلس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني. وتتهم الشكوى السوداني بـ «استغلال منصبه لأغراض انتخابية بخروقات قانونية وإدارية ومالية»، معتبرين أن هذه الأفعال تمثل «إخلالاً بحسن السيرة والسلوك» حسب قانون انتخابات مجلس النواب ومجس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018.
للمزيد من المعلومات زوروا موقعنا علي الفيسبوك



