Mbc NewsHealth

هل الصيام المتقطع مفيد على المدى الطويل؟ 

الإخبارية mbc

هل الصيام المتقطع مفيد على المدى الطويل؟ 

متابعه مني قطامش 

أصبح الصيام المتقطع من أشهر اتجاهات الصحة والرجيم في السنوات الأخيرة، وقد عُرض على أنه “حل سحري” لفقدان الوزن وتحسين الصحة وحتى إطالة العمر. لكن هل فعلًا يستحق كل هذه الضجة؟ وهل يمكن الاستمرار عليه مدى الحياة؟ في هذا التقرير، نكشف ما يقوله العلم الحقيقي عن الصيام المتقطع، ونستعرض بدائل عملية وأكثر استدامة من وجهة نظر طبيبة أمراض الجهاز الهضمي بجامعة هارفارد، مع توضيح لماذا قد تكون هذه البدائل أفضل للغالبية على المدى الطويل.

يُروّج للصيام المتقطع على أنه طريقة بسيطة لتقليل الوزن وتحسين الصحة، ويظهر في العديد من المنشورات على السوشيال ميديا كأحد أسرار اللياقة. الفكرة الأساسية هي تقييد تناول الطعام خلال فترة زمنية محددة يوميًا، مثل تناول الطعام خلال 8 ساعات والصيام 16 ساعة، أو الصيام يومًا أو يومين أسبوعيًا.

كن الحقيقة التي تشرحها طبيبة أمراض الجهاز الهضمي بجامعة هارفارد أن الأدلة العلمية لا تدعم بشكل قوي أن الصيام المتقطع يحقق فوائد صحية أكبر من أنماط الأكل الأخرى. فقد يساهم في فقدان الوزن على المدى القصير، لكنه غالبًا ما يكون صعب الاستمرار عليه، كما أن معظم الأشخاص يستعيدون الوزن بعد فترة.

هل يحمي الصيام المتقطع من أمراض القلب أو السرطان؟

لا يوجد دليل قاطع حتى الآن يثبت أن الصيام المتقطع يمنع أمراض القلب أو السرطان أو يطيل العمر عند البشر. هذه الادعاءات تنتشر بكثرة، لكن الدراسات المتاحة لم تصل إلى مستوى يقين قوي يبرر اعتبار الصيام المتقطع “دواءً” للصحة العامة.

 وبالتالي، إذا كان هدفك الأساسي هو تحسين الصحة على المدى الطويل، فإن التركيز على جودة الطعام ونمط الحياة المستدام هو الخيار الأكثر واقعية.

 لماذا يصعب الاستمرار على الصيام المتقطع؟

 السبب الأساسي هو أن الصيام المتقطع يعتمد على قواعد صارمة لمواعيد تناول الطعام، مما يجعل الالتزام به تحديًا طويل الأمد. فالأشخاص غالبًا ما يواجهون:

 جوعًا شديدًا في فترات الصيام

شعورًا بالتعب أو انخفاض الطاقة

صعوبة في الالتزام بالمواعيد الاجتماعية والعائلية

رجوع الوزن بعد انتهاء فترة الالتزام

وهذا يفسر لماذا ينجح الصيام المتقطع في إنقاص الوزن لفترة قصيرة، ثم يفشل في الحفاظ على النتائج.

 بديلان عمليان أسهل وأكثر استدامة

بدلًا من الصيام المتقطع، تقترح “هارفورد” نهجين أكثر مرونة ويمكن الالتزام بهما بسهولة على المدى الطويل، ويحقّقان فوائد مشابهة دون صرامة المواعيد:

1) تناول الإفطار خلال ساعة من الاستيقاظ

 توصي الطبيبة بتناول وجبة إفطار صحية خلال ساعة من الاستيقاظ، ويفضل أن تكون غنية بالألياف والبروتين. هذه العادة تساعد على:

 تقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة في فترة ما بعد الظهر

تنظيم الشهية وضبط مستويات السكر في الدم

 تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام

وتنوه إلى أن الإفطار ليس مجرد “عادة” بل استراتيجية لتقليل تناول الأطعمة غير الصحية خلال اليوم.

2) تجنب الأكل قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات

تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يرتبط بزيادة الوزن وتخزين الدهون، لأنه يؤثر على كيفية حرق الجسم للسعرات خلال النوم. لذلك ينصح بالامتناع عن الأكل قبل النوم بفترة كافية، مما يساعد على:

تحسين جودة النوم

تقليل تخزين الدهون

تقليل الشعور بالجوع الليلي

الخلاصة: النوعية أهم من التوقيت

كما تؤكد الطبيبة أن التركيز على نوعية الطعام أهم من التزامك بتوقيت محدد. النظام الغذائي الأفضل هو الذي يعتمد على:

الفواكه والخضروات

 البقوليات والحبوب الكاملة

 المكسرات والبذور

 تقليل الأطعمة فائقة المعالجة

هذه العادات لها أدلة علمية قوية على تحسين الصحة بشكل عام، وتعد أكثر استدامة من الصيام المتقطع.

التعليق والمشاركة عبر صفحة الفيسبوك

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button