الأخبار السعوديةSaudi Arabian News

كيف حولت السعودية السياحة إلى “ركيزة صامدة” رغم الظروف الدولية؟ ولماذا اختار العالم مكتب الرياض الإقليمي؟

الإخبارية العربيه السعودية

كيف حولت السعودية السياحة إلى “ركيزة صامدة” رغم الظروف الدولية؟ ولماذا اختار العالم مكتب الرياض الإقليمي؟

متابعه مني قطامش 

 في خطوة تعكس ثقة القيادة السعودية بقطاع السياحة كـ”درع حصين” ضد الاضطرابات الاقتصادية العالمية، صدم وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب المشاركين في الدورة السادسة والعشرين بعد المئة للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنعقدة في مدينة طليطلة الإسبانية) بتصريحات نارية أثبت فيها أن السعودية لم تكتف بالريادة المحلية، بل أصبحت لاعبا أساسيا في تشكيل مستقبل السياحة العالمي.

أولاً: “عاصفة المواسم” لا ترهبنا.. و”المرونة” سلاحنا السري

واثناء كلمته أمام الوفود، أجبر الخطيب الجميع على إعادة حساباتهم، مؤكداً أنه “على الرغم من التحديات العالمية التي تؤثر على قطاع السياحة (في إشارة إلى الحروب والتقلبات الجيوسياسية)، حيث يواصل هذا القطاع إثبات قدرته على التكيف والتعافي بسرعة، بفضل مرونته، ما جعله ركيزة أساسية للاقتصادات الوطنية ومحركاً رئيساً للتنمية”. هذا الاعتراف الدولي بالقطاع يعتبر إنجازاً غير مسبوق لاستراتيجية المملكة التي تراهن على الاستدامة وليس فقط على البترول.

ثانياً: “إعلان الرياض”.. من مجرد ورقة إلى خطة تنفيذية

اللافت في المشاركة السعودية هو تحويل “إعلان الرياض المعني بمستقبل السياحة” الذي تم تبنيه العام الماضي في الرياض إلى إطار زمني صارم لمواجهة التحديات. وكشف الوزير عن أن الإعلان لم يعد مجرد رؤية نظرية، بل أصبح قاعدة انطلاق نحو “خطوات تطبيقية مشتركة” لضمان صمود القطاع في وجه العواصف المقبلة.

ثالثاً: ح-روب الظل الدبلوماسي.. لقاءات سعودية مكثفة في الكواليس

على هامش الجلسات، وخلف الكاميرات، دارت معركة دبلوماسية موازية. ترأس وزير السياحة السعودي مع نظيرته اليونانية “أولغا كيفالوياني” اجتماع لجنة السياحة المنبثقة عن مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي الهيليني. الاتفاقات تركزت على ثلاثة محاور خطيرة: تنمية القدرات البشرية، تبادل الخبرات السياحية، والترويج المشترك للوجهات. بمعنى آخر، المملكة تخطط لـ”سرقة” الخبرة الأوروبية وتوطينها في مشاريع البحر الأحمر.

رابعاً: صفقة باريس.. برنامج عمل “فرنسي سعودي” من العيار الثقيل

في مشهد أشبه بالاستعراض الدبلوماسي، اجتمع وفد المملكة مع وفد الجمهورية الفرنسية لتوقيع برنامج عمل مشترك مع وزارة المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتجارة والحِرفية والسياحة الفرنسية. الاتفاقية لم تكن عادية أبداً، فهي تغطي أخطر ملفات المستقبل: الاستثمار السياحي، السياحة المستدامة، الابتكار والتقنيات الحديثة، البيانات والإحصاءات، وأخيراً الترويج المشترك. الرياض تريد أن تتحول إلى مختبر مفتوح لـ”سياحة المستقبل” بالتعاون مع كبار اللاعبين.

خامساً: لماذا أصرت الأمم المتحدة على مكتبها بالرياض؟

يعكس استمرار المملكة في استضافة المكتب الإقليمي للمنظمة لمنطقة الشرق الأوسط رسالة خفية: العالم يثق بقدرة الرياض على ضبط إيقاع السياحة في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطراباً. والجميع يتحدث الآن عن أن “إعلان الرياض” هو النموذج الوحيد الذي تبنته المنظمة لمواجهة السنوات العجاف.

التعليق والمشاركة عبر صفحة الفيسبوك

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button