
حكاية مثل شعبي …كل فتاة بابيها معجبة
نجاة احمد الاسعد
اليوم نروي لكم قصة المثل الشعبي المعروف: «كل فتاةٍ بأبيها مُعجَبة»، الذي يصف حقيقة إنسانية رقيقة عن الفتاة وعلاقتها بأبيها.

تقول القصة إن العَجْفَاء بنت عَلْقَمة السعديّة خرجت مع ثلاث نسوة من قومها إلى روضةٍ خصبة، في ليلة قمرية هادئة، وقد جلسن معًا مستمتعات بالروضة وأريجها الطيب وجمالها الأخّاذ. وبدأن حديثهن، سائلين: أي النساء أفضل؟
أجابت كل واحدة منهن برأيها: الأولى قالت: الخَرود، أي الحيية طويلة السكوت الوَدود الوَلود.
اماالثانية قالت : خيرهن ذات النفع ، الفاضلة النشيطة الطيبة السمعة، شديدة الحياء.
والثالثة قالت : خيرهن السَّمُوع التي تسمع القول والجَمُوع ، التي تجمع القلوب بالحب، وتقدم الخير للآخرين دون تفرقة.
أما الرابعة فقالت: خيرهن الجامعة لأهلها، الوادعة المحبة، الرافعة لا الواضعة، أي التي ترفع شأن أهلها وتعتني بهم.
ثم انتقل الحديث عن الرجال وسألن: أَي الرجال أفضل؟
فأجابت إحداهن: خيرهم الحَظيُّ الرّضيُّ، أي العالي الشأن والقانع غير البخيل ولا الأبله.
وقالت الأخرى: خيرهم السيد الكريم، ذو الحسب والعميم، والمجد القديم.
اما الثالثة فقالت : خيرهم السخيّ الوفي، الذي لا يُغِير الحرة لايطلق ءات الاصل ولا يتخذ ضرة اي زوجة ثانية.
أما الرابعة فقالت: وأبيكن، فإن أبي يتميز بكرم الأخلاق، والصدق عند التلاق، والفوز عند السباق، ويحمده أهل الرفاق.
وعند سماع العَجْفَاء كل هذه الآراء، قالت مبتسمة: «كل فتاة بأبيها مُعجَبة “
ومن هذه العبارة البسيطة، انبثق المثل الذي يُستخدم حتى اليوم ليعبّر عن شعور الفتاة الطبيعي تجاه أبيها، وعن الإعجاب العميق الذي تحمله له، ليس فقط لما يملكه من صفات، بل لما يرمز إليه في حياتها من حب وأمان وسند.
وهكذا نرى أن الأمثال الشعبية ليست دائمًا حكايات تُروى، بل حكم تُستخلص من حياة الناس، وتجاربهم، وعلاقاتهم اليومية، فتبقى خالدة رغم بساطة كلماتها.
تابعونا على الفيس بوك
https://www.facebook.com/share/1QBkEEktRj/



