الأخبار السعوديةArabic news

السعودية تخفض العواصف الغبارية بـ 62%

الإخبارية العربية

السعودية تخفض العواصف الغبارية بـ 62%

 

متابعة نجاة احمد الاسعد 

 

في مؤشر بيئي يعكس نتائج مشاريع الاستدامة والتشجير ومكافحة التصحر في المملكة، سجلت السعودية تراجعاً لافتاً في معدلات العواصف الغبارية والرملية خلال العامين الماضيين، حيث انخفضت الحالات الغبارية بنسبة 62% خلال عام 2024، و46% خلال عام 2025 مقارنة بالمتوسط التاريخي المسجل بين عامي 2003 و2023، وفقاً لما كشفه المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية لـ” العربية.نت”.

 

وأكد جمعان القحطاني، المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية، في تصريح خاص لـ”العربية.نت”، أن عام 2024 سجل أدنى متوسط سنوي لساعات الغبار بواقع 112 ساعة فقط، مقارنة بمتوسط تاريخي بلغ 292 ساعة سنوياً، فيما سجل عام 2025 نحو 158 ساعة.

 

نتائج ملموسة للمبادرات البيئية

وأوضح القحطاني أن هذا التراجع يرتبط بشكل مباشر بجهود المملكة في إعادة تأهيل الأراضي وزيادة الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، ضمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مشيراً إلى أن المملكة نجحت في غرس أكثر من 159 مليون شجرة وإعادة تأهيل أكثر من مليون هكتار من الأراضي، إلى جانب برامج الاستمطار وتقنين الرعي ومنع الاحتطاب والتوسع في المحميات الطبيعية.

 

وأضاف أن بعض الأشهر سجلت انخفاضات قياسية تجاوزت 80% مقارنة بمعدلاتها التاريخية، لا سيما خلال شهري يناير وأكتوبر من عام 2025.

 

أثر اقتصادي وتحسين لجودة الحياة

في صياق متصل، أشار القحطاني إلى أن انخفاض ساعات الغبار لا ينعكس على البيئة فحسب، بل يحمل آثاراً اقتصادية وصحية مباشرة، إذ تسهم العواصف الغبارية في زيادة تكاليف الرعاية الصحية الناتجة عن أمراض الجهاز التنفسي، وتعطل حركة النقل والأنشطة اللوجستية، فضلاً عن تأثيرها على قطاعات الطاقة والزراعة والبنية التحتية.

 

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتكبد خسائر تتجاوز 150 مليار دولار سنوياً نتيجة العواصف الرملية والغبارية، بما يعادل أكثر من 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي لبعض دول المنطقة.

 

المناطق الأكثر تأثراً

وبيّن القحطاني أن المناطق الشمالية والشرقية والوسطى كانت تاريخياً الأكثر تعرضاً للعواصف الغبارية، خصوصاً مدن عرعر وطريف ورفحاء والقريات، إضافة إلى حفر الباطن والأحساء والدمام والرياض والقصيم والخرج ووادي الدواسر.

 

وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعاً ملحوظاً في معدلات الغبار بالمناطق الشرقية والوسطى، في حين سجلت بعض المناطق الشمالية والغربية ارتفاعاً نسبياً في عدد الحالات الغبارية.

 

تحدٍ عالمي مستمر

ورغم التحسن المسجل في المملكة، لا تزال العواصف الغبارية تمثل تحدياً بيئياً وصحياً عالمياً، إذ تؤثر على أكثر من 330 مليون شخص يومياً في نحو 150 دولة حول العالم، فيما ترتبط بأكثر من 7 ملايين حالة وفاة سنوياً نتيجة تلوث الهواء، وفق تقديرات دولية.

 

ويؤكد انخفاض متوسط ساعات الغبار في المملكة من نحو 400 ساعة سنوياً في العقود الماضية إلى أقل من 160 ساعة حالياً، نجاح الجهود البيئية الوطنية في الحد من آثار هذه الظاهرة وتحسين جودة الحياة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button