الذكرى الـ51 لرحيل “ملك العود”.. فريد الأطرش يظل رمزاً في الموسيقى العربية

الذكرى الـ51 لرحيل “ملك العود”.. فريد الأطرش يظل رمزاً في الموسيقى العربية
متابعة خلود فراج
في مثل هذا اليوم، 26 ديسمبر، تحل الذكرى الـ51 لرحيل الموسيقار والمطرب السوري-المصري الكبير فريد الأطرش (1910-1974)، الذي يُلقب بـ”ملك العود” و”موسيقار الأجيال”، ويُعتبر أحد أبرز أعلام الفن العربي في القرن العشرين.
ولد فريد فهد فرحان إسماعيل الأطرش في جبل الدروز بسوريا عام 1910 (أو 1917 حسب بعض المصادر)، لعائلة أميرية درزية مقاومة للاحتلال الفرنسي.
هاجر مع والدته الأميرة علياء المنذر وإخوته، بما فيهم شقيقته المطربة أسمهان، إلى مصر في سن التاسعة هرباً من الاضطهاد.
بدأ مسيرته الفنية عازف عود في الإذاعة المصرية، ثم مطرباً وملحناً وممثلاً، مسجلاً أكثر من 500 أغنية ومشاركاً في 31 فيلماً موسيقياً.

اشتهر فريد ببراعته في عزف العود، حيث نال لقب “أعظم عازف عود في العالم العربي وتركيا”، وأبدع في ألحان خالدة مثل “الحياة حلوة”، “أول همسة”، “يا زهرة في روضي”، “نورا يا نورا”، و”حكاية العمر كله”.
كما لحن لكبار الفنانين مثل شادية ووردة، وتعاون مع راقصات شهيرات كسامية جمال.
رغم نجاحه الهائل، عاش فريد حياة عاطفية مضطربة، ولم يتزوج قط، مفضلاً التفاني في فنه. توفي في بيروت عام 1974 إثر أزمة قلبية عن عمر 64 عاماً، تاركاً إرثاً موسيقياً يُعاد إحياؤه سنوياً في حفلات وفعاليات عربية.
في مصر، تحيي دار الأوبرا المصرية ذكراه بانتظام من خلال حفلات تقدم ألحانه، كما شهد عام 2025 عدة فعاليات تكريمية.
يؤكد النقاد أن فريد الأطرش ليس مجرد فنان، بل مدرسة في الطرب الأصيل، تجمع بين الشرقية والعمق العاطفي، وتظل أغانيه تُغنى وتُعزف حتى اليوم.
فريد الأطرش.. صوت خالد يعبر الأجيال، ومعزوفة لا تنتهي..



