
وفدا أميركا وإيران التقنيان وصلا إسلام آباد.. ووضعا أجندة التفاوض
متابعة نجاة احمد الاسعد
تتجه الأنظار إلى باكستان التي شهدت عاصمتها إسلام آباد انتشاراً أمنياً كثيفاً بحكم استضافتها للمفاوضات الأميركية الإي*رانية، والتي يعول عليها أن تنهي ح*ربا عصفت بالشرق الأوسط لـ40 يوماً.
الوفود تصل تباعا وإجراءات مشددة
وأن الوفدين التقنيين الأميركي والإي*راني وصلا صباح اليوم الجمعة إلى إسلام أباد، ووضعا أجندة المفاوضات.
و نقلا عن المصادر، أن العمل على بناء الثقة بين الطرفين أساس لتلك الأجندة، موضحة أن بينها وقف كامل لإطلاق الن*ار، وفتح كامل لمضيق هرمز، مع تبادل أسرى.
كما أكدت أن مرحلة بناء عوامل الثقة قد تكون تمهيدا لتمديد الهدنة ثم بحث إطار اتفاق يبنى عليه اتفاق طويل الأمد.
مع هذا، أفادت بأن احتمال فشل المفاوضات لم يُلغ بعد، إذ من الممكن أن تسبق العمليات العسكرية الخطوات الدبلوماسية، في إشارة إلى اختراق الهدنة مع استمرار العمليات الإس*رائ*يلية في لبنان وتصاعد أعمدة دخان في سماء طهران، وفقا لوسائل إعلام إي*رانية.
كما لفتت إلى أن مسؤولين باكستانيين طمأنوا من أن مثل هذه الخروقات طبيعية في بداية الهدن، وليس لها أن تكون مؤشراً على عدم نجاح الجولة التفاوضية.
رفض دولي لمحاولة إي*ران فرض رسوم عبور في مضيق هرمز
كما أشارت إلى أن الوفدين الدبلوماسيين لم يصلا بعد، موضحة أنه من المتوقع وصولهما إلى قاعدة نور خان الع*سكرية في باكستان التابعة لسلاج الجو الباكستاني، على أن يتم الانتقال بعدها إلى المنطقة الحمراء في وسط إسلام آباد والتي أٌقفلت بالكامل.
رغم ذلك، أكدت الموفدة أن هناك تكتم كبير على تفاصيل أماكن المفاوضات ومواعيد وصول الوفود الدبلوماسية، مشيرة إلى أن هناك نوع من التموية.
كما تم إفراغ فنادق في العاصمة الباكستانية، مع منع دخول الصحافيين إلى عدة مناطق فيها.
و أن المسؤولين الباكستانيين أعلنو تفضيلهم الابتعاد عن الإعلام والآحاديث الصحافية والتصريحات باستثناء بعض التغريدات عبر حساباتهم في X.
و أعرب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، للصحافيين قبيل إقلاع طائرته من قاعدة أندروز الجوية قرب العاصمة الأميركية عن أنه يتطلع إلى مفاوضات إي*ران، معتقدا أنها ستكون بناءة، لكنه حذر أيضاً طهران من “خداع” بلاده.
كما أضاف فانس “إذا كان الإي*راني*ون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن بالتأكيد مستعدون لتقديم كل الدعم، أما إذا حاولوا التلاعب بنا فسيكتشفون أن فريق التفاوض ليس متجاوباً”.
الوفدان الأميركي والإي*راني سيصلان إلى قاعدة نور خان العسكرية في باكستان
وأردف “سنسعى جاهدين لإجراء مفاوضات إيجابية”، لكنه بين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعطى توجيهات شديدة الوضوح بشأن المفاوضات.
بالمقابل، وبعد تحذير فانس، ربط رئيس البرلمان الإي*راني محمد باقر قاليباف بدء المحادثات مع الجانب الأميركي بتنفيذ إجراءين، قال إنه سبق الاتفاق عليهما، وهما وقف إطلاق ال*نار في لبنان والإفراج عن الأصول الإي*رانية المجمدة.
وكتب في منشور على موقع إكس اليوم الجمعة إن هذه الخطوات جزء من التزامات قطعتها الأطراف، ونبه إلى ضرورة عدم بدء المحادثات قبل الوفاء بها، وسط تصاعد الخلافات بشأن شروط وقف إطلاق النار واستمرار الأعمال القتالية في لبنان.
كما قال:” لم يُنفَّذ بعد إجراءان من التدابير التي اتُّفق عليها بشكل متبادل بين الطرفين: وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإي*رانية المجمَّدة.. يجب تنفيذ هذين الأمرين قبل الشروع في المفاوضات”.



