التملح وتغير المناخ تحديان للأراضي الزراعية بالمدينة
الإخبارية العربيه السعودية

التملح وتغير المناخ تحديان للأراضي الزراعية بالمدينة
متابعه مني قطامش
تتسم تربة المدينة المنورة بتنوعها بين الطينية والرملية والمزيج بينهما، إضافة إلى المناطق البركانية في نطاق «الحَرّات» التي تُعد جزءًا من تكوينها الجيولوجي.
حيث يسهم هذا التنوع في تشكيل بيئات زراعية مختلفة تستوعب أصنافًا متعددة من المزروعات، من أبرزها النخيل الذي تنتشر زراعته في مختلف أرجاء المدينة، لا سيما في العوالي وقباء وبطحان والعيون.
كما تواجه تربة المدينة اليوم عديدا من التحديات، أبرزها تملح التربة الناتج عن ممارسات الري غير المتوازنة، إلى جانب التأثيرات المرتبطة بتغير المناخ، إذ تعمل الجهات المختصة على مواجهة هذه التحديات من خلال برامج حماية التربة ومراقبة جودتها، وتحسين تقنيات الري، ونشر الممارسات الزراعية المستدامة.
ينفذ فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في منطقة المدينة المنورة عددًا من المبادرات الرامية إلى رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتعزيز وعي المزارعين بأهمية المحافظة على التربة، ومكافحة التصحر في ضواحي المدينة، بما يدعم أهداف الاستدامة ويرسخ الأمن الغذائي.
بينما يلعب المزارعون دورًا أصيلًا في حماية التربة من خلال تبني أساليب التسميد العضوي، وتدوير المخلفات الزراعية، وتحسين ممارسات الري؛ وهي جهود تُسهم في الحفاظ على خصوبة الأراضي واستدامتها، خصوصًا في المناطق ذات الإنتاج التاريخي من التمور والخضراوات والورقيات.
وقد يمثل اليوم العالمي للتربة فرصة للتأكيد بأهمية استمرار الجهود المشتركة بين الجهات الحكومية والمزارعين والمهتمين في القطاع البيئي، لضمان استدامة التربة بالمدينة المنورة، والمحافظة على إرثها الزراعي الممتد، ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحقيق تنمية زراعية مستدامة تقوم على الإدارة المثلى للموارد الطبيعية.
التعليق والمشاركة عبر صفحة الفيسبوك



