Arabic newsHealth

أغصان سوداء” في رئتيه!.. رجل يصاب بحالة نادرة بعد استنشاقه لدخان الحرائق

الإخبارية العربية

أغصان سوداء” في رئتيه!.. رجل يصاب بحالة نادرة بعد استنشاقه لدخان الحرائق

 

متابعة نجاة احمد الاسعد 

 

دخل رجل يبلغ 87 عاما غرفة الطوارئ يعاني من ضيق شديد في التنفس نتيجة استنشاقه دخانا كثيفا من حريق غابات لعدة ساعات، وبعد الفحص، عثر الأطباء على شيء غير متوقع داخل مجاريه الهوائية.

 

فما رأوه كان أشبه بمشهد من فيلم خيال علمي: سدادات سوداء كثيفة تشبه أغصان الأشجار، تسد القصبة الهوائية والرئتين.

 

ونشرت تفاصيل هذه الحالة الأسبوع الماضي في مجلة New England Journal of Medicine، حيث وضع الأطباء في الصين الرجل على جهاز التنفس الاصطناعي فور وصوله، لأنه كان بالكاد يستطيع أخذ أنفاس قصيرة وسطحية، وكان مستوى الأكسجين في دمه منخفضا لدرجة الخطر.

 

وبعد الفحص، شخصوا حالته بأنه يعاني من “التهاب القصبات البلاستيكي” (plastic bronchitis)، وهو مرض نادر وحاد. أما السدادات فتعرف طبيا باسم “القوالب القصبية” (bronchial casts).

 

وهذه القوالب تتكون من المخاط ومواد خلوية، ولها قوام مطاطي يشبه مادة السد. لونها الطبيعي يكون أبيض أو أسمر أو بيج، لكنها تحولت إلى اللون الأسود في هذه الحالة بسبب الدخان.

 

ما الذي يسبب هذه القوالب؟

 

عادة ما يظهر هذا المرض لدى الأطفال المصابين بأمراض قلب خلقية، أو لدى من يعانون من اضطرابات في تدفق السائل اللمفي.

 

والجهاز اللمفي في الجسم مسؤول عن امتصاص السوائل الزائدة من الأعضاء وإعادتها إلى مجرى الدم. لكن عندما لا يتدفق هذا السائل بشكل صحيح، فإنه قد يتسرب إلى الممرات الهوائية، ما يؤدي إلى تكون هذه القوالب التي تشبه أغصان الشجرة.

 

وتشمل الأعراض: ضيق التنفس، صعوبة في التنفس، ألم في الصدر، حمى، وسعالا رطبا أو جافا طويل الأمد.

 

لماذا تشبه الأغصان؟

 

تأخذ القوالب شكل “الشجرة الرغامية القصبية” داخل الرئتين، وهي الممرات الهوائية التي تتفرع مثل أغصان شجرة مقلوبة. وعندما تتشكل القوالب داخلها، تخرج بشكل يطابق تماما شكل هذه التفرعات.

 

وتكمن خطورة هذا المرض في أن أعراضه المبكرة تشبه أعراض الربو، ما يؤدي غالبا إلى تشخيص خاطئ. وإذا لم يعالج، فقد يتسبب في ضائقة تنفسية حادة قد تؤدي إلى الوفاة.

 

ولاكتشاف القوالب، يستخدم الأطباء تنظير القصبات (أنبوب مزود بكاميرا يدخل إلى الممرات الهوائية)، أو التصوير المقطعي، أو التصوير بالرنين المغناطيسي. ثم يتم تفكيك هذه القوالب وإزالتها.

 

ولتحديد مواقع التسرب بدقة، قد يحقن الأطباء صبغة زرقاء خاصة في أكبر وعاء لمفي في الجسم، في إجراء يعرف بـ”تنظير القصبات الأزرق”.

 

والخبر الجيد أن التوقعات العامة لهذا المرض جيدة إذا تم اكتشافه وعلاجه مبكرا. وفي حالة الرجل البالغ من العمر 87 عاما، فقد مكث في المستشفى أسبوعا واحدا لتلقي علاج الالتهاب الرئوي الذي أصيب به. وعندما حضر للمتابعة بعد أسبوعين، كان تنفسه قد عاد إلى طبيعته تماما.

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button