فقدان الشهية العصبي.. خطر صامت يهدد المراهقات والأمهات

فقدان الشهية العصبي.. خطر صامت يهدد المراهقات والأمهات
متابعة : خلود فراج
لم يعد اضطراب فقدان الشهية العصبي، أو ما يُعرف طبياً بـ”القهم”، مقتصراً على المراهقات كما كان شائعاً
بل امتد أثره ليطال أيضاً بعض الأمهات بعد انتهاء فترة إجازة الأمومة، ما يوسّع من دائرة القلق المرتبط بهذا الاضطراب النفسي الحاد.
ويُعرّف فقدان الشهية العصبي بأنه اضطراب سلوكي يقوم على الامتناع الجزئي أو الكلي عن تناول الطعام، فينتج عنه فقدان سريع للوزن ومضاعفات صحية خطيرة.

وتوضح عالمة النفس داريا سالينيكوفا أن المصاب لا يفقد حاجة جسده للغذاء
بل يتلاشى لديه شعور الشهية، مؤكدة أن التعامل مع هذه الحالة يحتاج إلى وقت ورعاية متخصصة
ودعم نفسي واجتماعي، بعيداً عن الحلول السريعة أو الفورية.
وأضافت: “إذا كان وزني 40 كيلوغراماً اليوم، فلن أصل إلى 60 كيلوغراماً غداً لتحقيق التوازن الهرموني.
الأمر يتطلب علاجاً متدرجاً وإشرافاً طبياً دقيقاً”.
وتشير الخبيرة إلى أن الاضطراب يُسجل بكثرة بين المراهقات من عمر 12 إلى 18 عاماً
لكنه بدأ يظهر كذلك بين الأمهات بعد الولادة، نتيجة الاكتئاب ما بعد الحمل أو التوقف عن الرضاعة والانشغال بالمظهر الخارجي والوزن، إضافة إلى الضغوط اليومية وتغيّر نمط النوم.
كما لفتت سالينيكوفا إلى أن فئة الشباب بين 18 و25 عاماً أصبحت أكثر عرضة للإصابة
خاصة أصحاب الشخصيات الكمالية الذين يسعون دائماً إلى السيطرة الكاملة وتحقيق المثالية، حتى على مستوى الجسد والمظهر، وهو ما قد يقودهم إلى مشاكل صحية خطيرة.

كيف نتعامل مع فقدان الشهية العصبي؟
1- طلب المساعدة الطبية المبكرة: مراجعة الطبيب النفسي أو أخصائي التغذية عند ظهور الأعراض.
2- الدعم الأسري والاجتماعي: احتواء المريض والابتعاد عن الانتقاد المستمر للمظهر أو الوزن.
التثقيف النفسي: نشر الوعي بين المراهقين والأمهات حول مخاطر الاضطراب وأهمية الغذاء الصحي.
3- الابتعاد عن ضغوط الكمال: تقبّل الجسد كما هو، وعدم الانسياق وراء معايير الجمال غير الواقعية المنتشرة عبر الإعلام ومواقع التواصل.
4- العلاج السلوكي المعرفي: يُعد من أنجح الوسائل لإعادة بناء العلاقة الصحية مع الطعام والمظهر.



