دراسة تحذر: إدمان منصات التواصل يفاقم أعراض فرط الحركة للأطفال
الإخبارية العربية

دراسة تحذر: إدمان منصات التواصل يفاقم أعراض فرط الحركة للأطفال
متابعة نجاة احمد الاسعد
بينما ينشغل كثير من الآباء بحساب عدد الساعات التي يقضيها أبناؤهم على الهواتف الذكية، تشير دراسة جديدة إلى أن الخطر الحقيقي قد يكمن في كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لا في مدة استخدامها فقط.
فقد توصل الباحثون إلى أن الاستخدام الإدماني لهذه المنصات يرتبط بتفاقم أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى المراهقين، خاصة الفتيان، في دلالة على التأثيرات المتزايدة للعالم الرقمي على نمو الدماغ والصحة النفسية.
هذا وأجريت الدراسة بواسطة باحثين من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، ونُشرت في دورية “JAMA Network Open”، حيث تابعت أكثر من 11 ألف مراهق أميركي على مدار خمس سنوات، بدءاً من متوسط عمر 12 عاماً وحتى 16 عاماً، لرصد العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطور أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.
وقد أظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات الاستخدام الإدماني لوسائل التواصل الاجتماعي كان يتبعه، بعد نحو عام، ازدياد في أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، خاصة لدى الفتيان الذين ازدادت لديهم مؤشرات الاستخدام الإشكالي في عمري 14 و15 عاماً، لكن في المقابل، لم تجد الدراسة دليلاً ثابتاً على أن الإصابة بالاضطراب هي التي تدفع إلى الاستخدام الإدماني.
وقال الباحث الرئيسي للدراسة، جيسون ناغاتا، الأستاذ المشارك في طب الأطفال بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، إن الدراسة لا تثبت علاقة سببية بشكل قاطع لأنها ليست تجربة سريرية عشوائية، لكنها تقدم أدلة قوية على أن زيادة الاستخدام الإدماني لوسائل التواصل الاجتماعي تسبق عادةً تفاقم أعراض الاضطراب.
وأوضح الباحثون أن الاستخدام الإدماني لوسائل التواصل الاجتماعي لا يعني مجرد قضاء ساعات طويلة أمام الهاتف، وإنما يتمثل في فقدان القدرة على التحكم في الاستخدام، مع ظهور أعراض تشبه الإدمان، مثل الانشغال الدائم بالمنصات، وصعوبة التوقف عنها، والعودة إليها رغم محاولات التقليل منها، إضافة إلى تأثيرها في النوم والدراسة والعلاقات الاجتماعية.



