
حصوات المرارة.. الأعراض والأسباب والحالات التي تستدعي الجراحة
متابعة مني قطامش
تُعد حصوات المرارة من المشكلات الشائعة التي تصيب الجهاز الهضمي، وقد تبقى لسنوات دون أن تسبب أي أعراض واضحة، قبل أن تظهر في بعض الحالات على شكل نوبات ألم حادة أو مضاعفات تستدعي تدخلاً طبياً.
وتتكوّن حصوات المرارة داخل عضو صغير يقع أسفل الكبد، وظيفته تخزين العصارة الصفراوية التي تساعد على هضم الدهون، ويحدث ذلك عندما يختل توازن مكونات هذه العصارة، فتترسب مواد مثل الكوليسترول أو الصبغات الصفراوية وتتحول إلى حصوة واحدة أو عدة حصوات بأحجام مختلفة.
وترتبط الإصابة بعدد من العوامل، من بينها السمنة، وارتفاع الكوليسترول، وضعف حركة المرارة، واتباع نظام غذائي غني بالدهون وفقير بالألياف، إضافة إلى فقدان الوزن السريع، والتقدم في العمر، ووجود تاريخ عائلي للمرض، كما ترتفع احتمالات الإصابة لدى النساء ومرضى السكري والأشخاص فوق سن الأربعين.
وتظهر الأعراض عادة عندما تسد الحصوات القنوات الصفراوية، حيث يشعر المريض بألم مفاجئ في أعلى الجهة اليمنى من البطن، خصوصاً بعد تناول الوجبات الدسمة، وقد يرافق ذلك انتفاخ وغازات وعسر هضم وحموضة وغثيان أو قيء.
وتستدعي بعض العلامات مراجعة الطبيب بشكل عاجل، خاصة عند ظهور اصفرار في الجلد أو العينين، أو بول داكن اللون، أو ألم شديد يمتد إلى الظهر، أو حمى وقشعريرة، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى انسداد القناة الصفراوية أو التهاب المرارة أو البنكرياس.
ولا تحتاج جميع الحالات إلى جراحة، إذ يمكن الاكتفاء بالمتابعة الطبية إذا كانت الحصوات صامتة ولا تسبب أعراضاً، أما في حال تكرار الألم أو حدوث التهاب أو يرقان أو مضاعفات أخرى، فيُعد استئصال المرارة بالمنظار من أكثر العلاجات شيوعاً وفعالية، مع بقاء قرار العلاج مرتبطاً بتقييم الطبيب لحالة كل مريض.
تابعونا على صفحة الفيسبوك



