ريم الفيصل تقدم “أرض الحجيج والشعراء” بـالألوان في مساحة وصل الفنية

ريم الفيصل تقدم “أرض الحجيج والشعراء” بـالألوان في مساحة وصل الفنية
متابعة: جميل القثامي
تستضيف “مساحة وصل الفنية”، بجدة بارك، هذه الأيام، معرضًا فوتوغرافيًا شخصيًا لإبداعات الفنانة الأميرة ريم الفيصل، تحت عنوان “أرض الحجيج والشعراء”، والذي انطلق يوم الخميس 30 أبريل الماضي، وستشهد فعالياته توقيع الأميرة على كتابها (States of Light (Skira Editore، ميلانو)، وذلك عند الساعة السادسة من مساء يوم الخميس المقبل الموافق 7 مايو 2026 بالصالة نفسها.
الأميرة ريم جعلت من المعرض فضاء مفتوحًا لعرض أعمالٍ تمثّل انتقالها في مسيرتها الفنية من لقطات الأبيض والأسود، إلى عالم الصور الملوّنة.. في انتقاله كشفت عن أسرارها بالقول: لقد قضيتُ معظم حياتي ألتقط الصور بالأبيض والأسود، فهكذا كنتُ أفهم العالم امتدادًا من درجات الرمادي المتحوّلة، من أعمق سواد لا يتزعزع إلى أنقى بياض لا تشوبه شائبة. وفي تلك التدرّجات الأحادية وجدتُ مرآة هادئة للإنسانية نفسها، المتأرجحة أبدًا بين طرفين، تقيم في المساحات الرقيقة حيث يلتقي الظلّ بالنور. كان الضوء بوصلتي ورفيقي الدائم، حضوره كشفٌ، وغيابه حقيقة لا تقلّ وزنًا.
وتستدرك الأميرة ريم بالقول: ولكن حين شرعتُ مؤخّرًا في رحلةٍ عبر وطني، باحثةً عن اكتشافه من جديد من خلال عين عدستي، تغيّر شيءٌ في داخلي؛ أدركت أنني لم أعد أرى الحياة طيفًا من الرمادي فحسب..؛ بل انكشفت لي الدنيا كنسيج من الألوان، صارخة، خافتة، متنافرة، متناغمة، كلّ درجةٍ منها تؤكّد نفسها موضوعًا وحكاية.
وتختم الأميرة ريم بقولها: لم تكن وجوه الناس ولا معالم الطبيعة محور افتتاني، بل اللون نفسه، هندسته، طبقاته، همساته. وجدتني مأخوذة بطريقة تشكّل الدرجات والظلال جوهر المكان الذي لطالما سمّيته وطني: أرض الحجاج والشعراء، أرضٌ كُتبت روحها ليس فقط بالنور والظلّ، بل الآن، وبكل جلاء، بالألوان.
يشار إلى أن الفنانة ريم الفيصل، هي حفيدة الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز – رحمه الله -، وقد أظهرت شغفًا بعالم التصوير منذ وقت مبكر، فبعد حصولها على شهادة في الأدب العربي من جامعة الملك عبدالعزيز، توجهت نحو دراسة التصوير الفوتوغرافي في معهد سبيوس للتصوير الفوتوغرافي المرموق في باريس، لتصقل خطها الفني، وتدعم الموهبة بالمعرفة، مما جعلها مصورة رائدة، حيث حازت صورها الفوتوغرافية بالأبيض والأسود على شهرة دولية، بعد أن تم عرض أعمالها في العديد من المعارض حول العالم.
وخلال مسيرتها الحافلة طوّرت “ريم” في أعمالها لغة فوتوغرافية فريدة تمزج بين فلسفة الفن الإسلامي والشعر العربي، مجسدة جوهر رحلاتها إلى مواقع متنوعة في الصين ومصر وإيطاليا وتركيا والمغرب واليابان وسوريا، فضلًا عن وجود صور من أعمالها في مجموعات خاصة مرموقة ومؤسسات عامة مثل مركز السكاكيني في رام الله، فلسطين، والمتحف الوطني الكوري في سيول، والمتحف الوطني الأردني. كما أنها تعتبر من قلائل المصورات اللاتي وثّقن رحلة الحج بشكل موسع، حيث قدمت نظرة نادرة على هذا الحدث الثقافي والديني المهم..
ولم يقف عطاء “ريم” عند حد التصوير وعرض منجزاتها؛ بل قامت بتأسيس “غاليري الربع الخالي” في دبي، وهو أول غاليري مخصص حصريًا للتصوير الفوتوغرافي، كما لعبت دورًا محوريًا في إنشاء فرع لمعهد سبييوس للتصوير الفوتوغرافي في مدينة دبي.
وتقديرًا لمساهماتها القيمة ومسيرتها الفنية الحافلة فقد منحت وسام الشرف الوطني الفرنسي (ليجيون دونور) في عام 2009م.




