أخبار عالميةالإخبارية العربية السعودية

قراء تحليلية تكشف كيف بدأ عصر الاغتي-ال الرقمي

الإخباريّة العربيّة السعوديّة

قراء تحليلية تكشف كيف بدأ عصر الاغتي-ال الرقمي

متابعة/سناء منذر

يكشف الخبير العسكري والاستراتيجي يعرب صخر، عن عمق التحول الجذري الذي تشهده طبيعة الصر-اعات المعاصرة.

تحليل يذهب إلى جوهر المشهد، ولا يكتفي بقراءة السطح.

يرسي صخر تحليله على مقدمة جوهرية، مفادها أن الحرو-ب الحديثة في ظل العولمة ووسائل الاتصال السريع والتقنيات العالية الدقة، باتت ساحة لتنافس محموم بين أجهزة المخابرات العالمية على حيازة التقنيات الجديدة واستثمارها في الأغراض العسكرية، وفي مقدّمتها الجا-سوسية والتخطيط للاغت-يالات.

ويوضح الخبير مسار التطور الإسرائ-يلي في هذا المجال على امتداد عقود، مشيرا إلى أن إسرائ-يل راكمت خبراتها منذ عمليات الاغت-يال في ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته،

ثم طورت قدراتها بالتوازي مع التطور التكنولوجي المتسارع، واختبرتها ميدانيا في حر-ب غز-ة، قبل أن يكون الاختبار الأكثر حسماً وأثرا في لبنان خلال عامي 2023 و2024.

 

البيجر شرارة لمرحلة جديدة في الاصطياد البشري

ويركز صخر على عملية البيجر بوصفها منعطفا فارقا، إذ أسهمت في تحقيق فعالية استثنائية وظفتها إسرا-ئيل لتسريع وتيرة عمليات الاغتي-ال التي كانت جارية قبلها،

ثم استأنفتها بعدها في سياق ممنهج لـ”اصطياد الرؤوس” وملاحقة الأهداف البشرية.

وفي هذا السياق، يكشف الخبير عن نظامين متكاملَين يشكلان العمود الفقري لهذه المنظومة الاستخباراتية: “لافاندر” و”ديبث أوف ويزدم”، وهما نظامان قائمان على الذكاء الاصطناعي يضطلعان بمهام جمع المعلومات وفرزها وتحليلها وتصنيفها وتوزيعها على الأجهزة المختصة، كالموساد والشاباك، وفق صلاحيات كل منهما.

ويوضح صخر أن إسر-ائيل بنت هذه المنظومة على مدى سنوات، مستثمرة الانكشاف الذي رافق تدخل حز-ب الله في الأراضي السورية، فضلا عن البيئة الخصبة للجاسوسية التي وفرتها الساحة السورية.

 

نظرية “النخاع الشوكي”.. تجريد القيادة قبل تدمير الميدان

يقدم صخر ما بات نمطا راسخا في الح-روب الحديثة التي تطبقها إسرا-ئيل وأميركا: مرحلة تأسيسية تسبق اندلاع الح-رب وتبنى فيها العمليات الاستخباراتية وبنك الأهداف، تليها مرحلة ثانية تستهدف المواقع والمراكز والقيادة والسيطرة.

وهو ما يعرف استراتيجياً بـ”ضرب النخاع الشوكي”، أي اغت-يال القيادة لفصلها عن الميدان وشل قدرة العدو على اتخاذ القرار.

وفي هذا الإطار، يحلل الخبير التأثير المتراكم لهذه الاغتي-الات على إيران، موضحا أنه حين يستهدف الصف الأول ثم الثاني من القيادة،

فإن استبدال هؤلاء بعناصر أخرى لا يعوض ما فقد، إذ ثمة فجوة حقيقية في الفعالية بين القيادات الأصيلة ذات الخبرة وبين من يحلون محلها، وهذا بالضبط هو الأثر الاستراتيجي المنشود من هذه العمليات.

 

ويلفت صخر إلى أن القيادة الإيرانية أدركت هذا الواقع مبكرا، فعمدت إلى إجراء تبديلات استباقية في حلقة صنع القرار وإعداد بدائل متعددة، غير أن ذلك لم يلغ فعالية العمليات التي نفذتها أميركا وإس-رائيل في اليوم الأول من الح-رب، والتي أفضت إلى انحدار سريع ملموس في القدرات الإي-رانية على المستويات القيادية والبنيوية والتنظيمية والعسكرية.

 

المو-ساد في طهران.. يد طويلة لا تعترف بالحدود

 

يستشهد الخبير بجملة من المؤشرات الدالة على مدى تمدد الاستخبارات الإس-رائيلية، أبرزها اغتي-ال إسماعيل هنية في عقر العاصمة الإيرانية، وسقوط طائرة الرئيس الإيراني في ظروف لا تزال غامضة، حيث احتاجت طهران 3 أيام كاملة للعثور عليها.

 

ويضيف صخر أن حرب الـ12 يوما كشفت أن المو-ساد يمتلك داخل إي-ران مصانع لتصنيع المسيرات المخصصة للاغتي-الات، في برهان على عمق الاختراق وامتداد ذراع الاستخبارات الإسر-ائيلية.

 التعليق والمشاركة عبر صفحة الفيسبوك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى