الاخبارية العربيةثقافة ومنوعات

الوقت لا ينتظر أحدًا… فاصنع أثرك قبل الرحيل

الاخبارية العربية

الوقت لا ينتظر أحدًا… فاصنع أثرك قبل الرحيل

 

بقلم : محمد أحمد أحمري 

 

يمضي الوقت كما تمضي الطرقات في ليلٍ طويل، لا يتوقف لأحد، ولا يعود إلى الوراء ليمنحنا فرصة أخرى. 

 

دقائق تتساقط من أعمارنا بهدوء، وساعات تمر دون أن نشعر بها، حتى نجد أن جزءًا من الحياة قد مضى ولم يعد.

 

الوقت هو الحقيقة الوحيدة التي يتساوى أمامها الجميع؛ الغني والفقير، القوي والضعيف، الكبير والصغير. كلنا نملك أربعًا وعشرين ساعة في اليوم، لكن الفرق بين الناس ليس في مقدار الوقت، بل في كيف يُستثمر هذا الوقت.

كم من إنسانٍ مرّ في هذه الحياة مرورًا عابرًا، لم يترك خلفه إلا ذكرياتٍ باهتة! وكم من إنسانٍ آخر جعل من أيامه القليلة قصة عطاءٍ لا تُنسى. فالأعمار لا تُقاس بطولها، بل بما نتركه فيها من أثرٍ طيب، وكلمةٍ صادقة، وعملٍ نافع.

 

إن أعظم خسارة أن يمضي العمر في الانتظار والتأجيل؛ نؤجل الخير إلى غدٍ، ونؤجل الحلم إلى وقتٍ آخر، حتى نفاجأ بأن الوقت نفسه قد مضى، وأن الفرص التي كانت بين أيدينا قد أصبحت ذكرى.

 

لذلك فإن الحكمة الحقيقية أن يدرك الإنسان قيمة اللحظة التي يعيشها الآن. فكل دقيقة يمكن أن تكون بداية لعملٍ جميل، وكل ساعة يمكن أن تكون خطوة نحو إنجازٍ يبقى بعدنا.

 

فالوقت لا ينتظر أحدًا…

والحياة تمضي سريعًا كما تمضي الأيام خلفنا.

 

فاصنع أثرك قبل الرحيل، وازرع في الطريق خيرًا، واترك خلفك ما يذكرك الناس به بالدعاء والامتنان، فالأعمال الصادقة وحدها هي التي تبقى حين يمضي كل شيء.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى