
أفلام قدمها عادل إمام بعيدا عن الكوميديا
متابعة نجاة احمد الاسعد
يعد الفنان عادل إمام واحداً من كبار الفنانين في مصر والوطن العربي، كما أن الجمهور يراه دوماً بأنه النجم الفني الأكبر على الإطلاق لدرجة وصلت بأن لقبوه بـ”الزعيم”، ولم تكن تلك المنطقة التي وصل لها الفنان عادل إمام لدى الجمهور قد جاءت من فراغ أو مُصادفة، ولكنها نتيجة طبيعية لجُهد استمر لما يتجاوز نصف القرن، نجح من خلالها الفنان عادل إمام في احتلال قلوب الجماهير بكل أنحاء الوطن العربي وذلك من خلال أعماله الفنية، والتي تنوعت ما بين الدراما التلفزيونية والمسرح وبشكل خاص السينما والتي قدم من خلالها عدداً كبيراً من الأفلام السينمائية والتي تعد من أيقونات السينما المصرية والعربية، وقد تنوعت تلك الأفلام ما بين الكوميدية والاجتماعية والتراجيدية، والتي أحبها وتعلق بها الجمهور على مدار سنوات وظلت جزءاً لا يتجزأ من ذاكرتهم.
أبرز الأفلام والشخصيات التي جسدها عادل إمام بعيداً عن الكوميديا
لا يختلف أحد على أن الفنان عادل إمام مُتابع جيد لحركة الفن والسينما في مصر والوطن العربي بشكل جيد، كما أنه يحرص دوماً على انتقاء الأفلام السينمائية التي يُقدمها لجمهوره، ولذلك شهد عددٌ من محطات مسيرته السينمائية تقديم عدد من الأفلام السينمائية التي ابتعد من خلالها عن الكوميديا، وناقش من خلالها العديد من القضايا من خلال تجسيده لمُختلف الشخصيات، والتي نستعرضها لكم:
قاتل ماقتلش حد
يعد هو أول فيلم يخرج من خلاله الفنان عادل إمام من إطار الأفلام الكوميدية بشكل صريح، حيث دارت أحداث الفيلم حول “عادل”، والذي يعمل مندوباً بإحدى الشركات وتُوُفِّيَتْ زوجته وتركت له طفلة يقوم بتربيتها حتى يتعرف إلى فتاة تسكن بجواره تُدعى “صفاء” ويُحبها، ولكنه يكتشف إصابته بمرض خطير يُهدد حياته، وتستمر أحداث الفيلم في إطار يمزج بين مشاعر الأبوة والرومانسية.
وشارك ببطولة الفيلم عدد كبير من الفنانين ومن أبرزهم آثار الحكيم، إيمان، عمر الحريري، أحمد راتب فيما جاء الفيلم من إخراج محمد عبد العزيز.
إحنا بتوع الأتوبيس
يعد من أبرز الأفلام السياسية التي تم تقديمها بالسينما المصرية، وقد شارك ببطولته الفنان عادل إمام أمام الفنان عبد المنعم مدبولي، وقد تم عرض الفيلم عام 1979، وقد كان مفاجأة كبيرة للجمهور الذي تعود دائماً على رؤية عادل إمام في الأدوار الكوميدية، وجاء الفيلم من إخراج حسين كمال وشارك ببطولته عدد كبير من الفنانين.
يعد من الأفلام البارزة التي قدمها الفنان عادل إمام خلال مسيرته السينمائية، حيث جسد خلال أحداث الفيلم شخصية أستاذ جامعي يتعرف إلى فتاة ليل تُدعى “إبتسام”، وحينما يذهب إلى منزلها يصل عشيقها ويشتبكان سوياً ويقتل الأستاذ الجامعي العشيق وهو يحاول الدفاع عن نفسه، ويبدأ في نقل الجثة لسيارته للتخلص منها، ولكن يراه صديق العاشق، والذي يبدأ في ابتزازه ومطالبته بمبلغ مالي شهرياً مقابل كتمانه السر لتستمر أحداث الفيلم في إطار من التشويق.
وجاء الفيلم من إخراج محمد عبد العزيز، وشارك في بطولته سهير البابلي، مديحة كامل، عمر الحريري، جمال إسماعيل، أحمد راتب وتم عرضه عام 1981.
أمهات في المنفى
بالعام نفسه 1981 تم عرض الفيلم والذي يعد من أبرز الأفلام التي ناقشت القضايا الاجتماعية وقدمها الفنان عادل إمام، وشارك ببطولته أمينة رزق، جلال الشرقاوي، إسعاد يونس، إلهام شاهين، ماجدة الخطيب فيما جاء الفيلم من إخراج محمد راضي.
ودارت أحداث الفيلم حول “حسونة” والذي يعمل بالجمرك ويتعرف إلى رجل أعمال، والذي يعرض عليه مساعدته مقابل أن يسهل له إجراءات مرور بضاعته غير المشروعة، وبدوره يرفض “حسونة” إلا أنه مع الإغراءات يوافق على الاشتراك معه في شقة تُدار للعب القمار، وعلى جانب آخر تستدرج “مايسة” لـ”حسونة” حتى يتورط في علاقة معها، وتقوم بتسجيلها بدافع من رجل الأعمال حتى يصبح تحت تصرفهما، ويدّعي رجل الأعمال أن “مايسة” زوجته ويهدده بما تم تصويره حتى يرضخ له خوفاً من الفضيحة، ويوافق على تسهيل عملياته المشبوهة لتستمر أحداث الفيلم.
المشبوه
يعد من أشهر الأفلام التي قدمها الفنان عادل إمام خلال مسيرته الفنية، وتعاون من خلاله مع السندريلا سعاد حسني، وقد تميز الفيلم بأن عادل إمام ابتعد من خلاله عن الكوميديا بشكل كامل، ودارت أحداث الفيلم في إطار تراجيدي حول لص يسعَى للتوبة، وتكوين أسرة ولكن عليه أن يواجه العديد من التحديات.
وجاء الفيلم من إخراج سمير سيف وتم عرضه عام 1981 وشارك ببطولته عدد كبير من الفنانين، ومن أبرزهم سعيد صالح، فاروق الفيشاوي، علي الشريف، ونعيمة الصغير.
الغول
يعد من أبرز الأفلام التي تنتمي للسينما الواقعية، حيث دارت أحداثه من خلال عرض قضية فساد أحد رجال الأعمال، والذي يتم اتهام نجله في قضية قتل، ولكنه يسعى بكل الطرق لإبعاد تلك التهمة عن نجله ولكن الصحفي يقف له ضد تحقيق ذلك من خلال شهادته بالمحكمة، ويسعى رجل الأعمال لجعله يُغيرها.
وشارك ببطولة الفيلم أمام الفنان عادل إمام كل من فريد شوقي، نيللي، صلاح السعدني، حاتم ذوالفقار، وجاء الفيلم من إخراج سمير سيف، ومن تأليف وحيد حامد، وتم عرضه عام 1983.
حتى لا يطير الدخان
تم عرض الفيلم عام 1984 وهو المأخوذ عن قصة الأديب إحسان عبد القدوس ومن إخراج أحمد يحيى، وشارك ببطولته سهير رمزي، أحمد راتب، سناء شافع، ويوسف فوزي.
وينتمي الفيلم إلى السينما الواقعية، ودارت أحداثه حول شخصية “فهمي” الطالب الريفي المتفوق بكلية الحقوق، ولديه أحلامه البسيطة وتعاملاته يغلب عليها المثالية والنقاء، حتى يصطدم بالواقع حينما يفقد أمه بحثاً عن ثمن علاجها، وبالوقت نفسه يرى زملاءه ومن حوله يصرفون الأموال ببذخ ويسخرون من فقره وأيضاً يرفضون مساعدته لعلاج والدته في الوقت الذي يعمل لخدمتهم، حتى يُقرر التخلي عن المثالية والانتقام من جميع من خذله وهو فقير.
الحريف
يعد من أهم المحطات في المسيرة السينمائية للفنان عادل إمام حيث تعاون من خلال هذا الفيلم مع المخرج محمد خان والذي يعد من أبرز مُخرجي الواقعية الجديدة في السينما المصرية، وشارك ببطولة الفيلم عدد كبير من الفنانين ومن أبرزهم عبد الله فرغلي، فردوس عبد الحميد، نجاح الموجي، زيزي مصطفى وتم عرض الفيلم عام 1984.
ودارت أحداث الفيلم حول شخصية “فارس”، والذي يعمل بمصنع أحذية، ويُقيم بغرفةٍ على سطح أحد المنازل بعد انفصاله عن زوجته، وعلى جانب آخر يهوى ممارسة كرة القدم في الشوارع والساحات الشعبية مقابل المُراهنات، مما يعرضه للفصل من عمله لإهماله الشديد ويحاول “فارس” العودة لزوجته إلا أنها ترفض ذلك، وفي الوقت نفسه يعرض عليه صديقٌ قديمٌ يمتلك معرضاً للسيارات العمل معه لتستمر أحداث الفيلم من خلال عرض رحلة “فارس” في الحياة للتعرف إلى نفسه.
الإنس والجن
يعد من التجارب المُختلفة والمُميزة في مسيرة الفنان عادل إمام، حيث يعد من الأفلام القليلة التي تم تقديمها في السينما المصرية في إطار من الرعب حول شخصية “فاطمة”، والتي تعود من الولايات المتحدة الأمريكية للعمل في إحدى مراكز البحوث بعد حصولها على الدكتوراه، وتقابل “جلال” والذي يُخبرها بأنه يعمل خبيراً سياحياً إلا أنها تراه عقب ذلك في حجرتها، وبعد فترة يخبرها أنه من الجن وليس بشرياً، ويحبها بشدة ويحذرها من أن تتزوج من زميلها “أسامة”، وتحاول أن تجد حلاً للمشكلة التي وقعت فيها، وأن تجنب خطيبها أي أذى قد يقوم به “جلال”، وتستمر أحداث الفيلم في إطار من الغموض والرعب.
وجاء الفيلم من إخراج محمد راضي، وشارك في بطولته يسرا، عزت العلايلي، أمينة رزق، السيد راضي وتم عرضه عام 1985.



