1.9 مليون مركبة استوردتها السعودية خلال العامين الماضيين .. والمركبات الصينية تتصدر
الإخبارية مباشر

1.9 مليون مركبة استوردتها السعودية خلال العامين الماضيين .. والمركبات الصينية تتصدر
متابعة نجاة احمد الاسعد
استوردت المملكة نحو 1.9 مليون مركبة خلال العامين الماضيين، فيما أصبحت الصين ضمن الدول الأكثر توريداً إلى سوق السيارات السعودي، في الوقت الذي تتخذ البلاد خطوات نحو تعزيز قيمة سلسلة التوريد المحلية، وتقليل الاعتماد على واردات المركبات.
إلى ذلك، كشفت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية معلومات تشير إلى بلوغ حجم واردات المركبات إلى السعودية خلال عام 2025، نحو 959،403 ألف مركبة تضاف إلى سوق السيارات بالمملكة الذي يصنف ضمن أكبر الأسواق العالمية.
وأظهرت المعلومات وصول حجم وارادات المركبات إلى السعودية في العام 2024 نحو 942،118 ألف مركبة، فيما أوضحت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أن الصين تصدرت أبرز الدول التي جرى الاستيراد منها إلى المملكة في غضون العامين الماضيين.
الصين تتصدر وأميركا الأقل
في سياق متصل، أظهرت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية “زاتكا”، أن واردات المركبات اليابانية حضرت في المرتبة الثانية بعد الصين، ثم جاءت الهند ثالثاً، بجانب المركبات التايلندية التي حضرت كذلك بالمرتبة الرابعة، فضلاً عن كوريا الجنوبية في المرتبة الخامسة، فيما جاءت أميركا في المرتبة السادسة أخيراً، في مؤشر إلى تراجع حضور المركبات الأميركية في سوق السيارات السعودي.
ويحتفظ سوق المركبات السعودي بمكانته العالمية، إذ يعد ضمن أكبر 20 سوقاً في العالم، فيما تستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي على أكثر من نصف مبيعات السيارات من المملكة، وفقاً لتقرير حكومي نشرته وكالة أنباء السعودية، “واس”.
إجراءات سعودية لتقليل الواردات
مقابل ذلك، اتخذت المملكة حزمة خطوات تستهدف عبرها تعزيز مرونة سلسلة التوريد وتقليل الاعتماد على واردات المركبات على غرار تسمية “مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات” على المنطقة المخصّصة لأنشطة تصنيع السيارات، الواقعة في المنطقة الاقتصادية الخاصة في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.
ويعد المجمع مركزاً رئيساً للشركات المحلية والعالمية في قطاع السيارات، من أبرزها مصنع شركة “سير”، أول علامة تجارية سعودية للسيارات الكهربائية، وشركة “لوسِد موتورز”، التي افتتحت أولَ مصنعٍ دولي لها في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في عام 2023.
ويضم المجمع الذي يعد ممكناً لقطاع صناعة السيارات وحلول النقل المستدام العديد من المشاريع المشتركة مع المصنعين العالميين منها، “هيونداي موتور” لإنشاء مصنع عالي الأتمتة لتصنيع السيارات بالمملكة، بما يدعم الناتج المحلي غير النفطي ويزيد الصادرات، فضلاً عن تطوير قدرات القطاع، وتوطين القدرات.
السيارات .. قطاع استراتيجي
في الوقت ذاته، يعد قطاع السيارات والنقل، أحد القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية لصندوق الاستثمارات العامة، إذ تضم محفظة الصندوق العديد من الاستثمارات في قطاع السيارات بالشراكة مع القطاع الخاص، لتعزيز البنية التحتية ودعم تطوير قدرات سلاسل الإمداد المحلية، إذ يستهدف دعم تطوير الخبرات والتقنيات المحلية عبر مشاريع مشتركة مع كبرى الشركات العالمية في مجال تصنيع السيارات والصناعات المرتبطة بها.
تطوير الموردين المحليين
بالتوازي مع تلك الخطوات، استحدثت وزارة الصناعة السعودية برنامج تطوير الموردين المحليين، من أجل اعتماد الموردين المحليين لضمان توافق الشركات السعودية مع المعايير العالمية لصناعة السيارات.
بجانب تعزيز التنافسية وجعل المورد السعودي لاعباً رئيساً في السوق العالمية، فضلاً عن تكثيف التعاون عبر بناء شراكات طويلة الأمد بين الموردين المحليين والشركات المصنعة الرائدة لدفع النمو الصناعي، فيما تعمل وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية على تعزيز مرونة سلسلة التوريد وتقليل الاعتماد على الواردات عبر برنامج تطوير الموردين المحليين.
إذ يهدف البرنامج إلى 3 عناصر أساسية: “تطوير واعتماد الموردين المحليين – تعزيز التنافسية – تعزيز التعاون”، وذلك لضمان توافق الشركات السعودية مع المعايير العالمية لصناعة السيارات، وجعل المورد السعودي لاعباً رئيساً في السوق العالمية، وبناء شراكات طويلة الأمد بين الموردين المحليين والشركات المصنعة الرائدة لدفع النمو الصناعي في قطاع السيارات بالسعودية.



