الاخبارية mbcالمرأة والطفل

دراسة أمريكية: التربية القاسية تُفقد الروتين المنزلي دوره في حماية الطفل

الاخباريّة mbc

دراسة أمريكية: التربية القاسية تُفقد الروتين المنزلي دوره في حماية الطفل

متابعة/سناء منذر

يُعدّ الانتقال إلى المرحلة الابتدائية محطة مفصلية في نمو الطفل، لكن دراسة أمريكية حديثة حذّرت من أن الروتين المنزلي وحده لا يكفي لخفض المشكلات السلوكية إذا ترافق مع أساليب تربية قاسية.

 

ووفقاً لتقرير على موقع “ميديكال إكسبريس”، فإن الدراسة المنشورة في مجلة علم النفس التنموي “Developmental Psychology” حلّلت بيانات 999 أسرة ريفية منخفضة الدخل في ولايتي كارولاينا الشمالية وبنسلفانيا، مع تتبّع الأطفال من مرحلة ما قبل المدرسة حتى الصف الأول الابتدائي.

 

ووجدت الدراسة أن وجود أنظمة ثابتة داخل البيت، مثل مواعيد نوم منتظمة وتناول وجبات عائلية مشتركة، يرتبط بانخفاض مشكلات سلوكية لدى الأطفال، من بينها أعراض مرتبطة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

 

لكن هذه المكاسب تضيع عندما يلجأ الآباء بصورة متكررة إلى الصراخ والتهديد والسلوك العدواني، بما في ذلك رمي الأشياء، إذ لاحظ الباحثون أن القسوة تُفقد الروتين المنزلي أثره الوقائي على سلوك الطفل.

 

وتخلص النتائج إلى مفارقة لافتة؛ إذ إن الأطفال الذين يعيشون في منازل ذات نظم منضبطة لكن تسودها قسوة شديدة، أظهروا المستوى نفسه من سوء السلوك مقارنة بأطفال منازل تفتقر إلى الروتين أساساً.

 

من جهتها، شددت ليزا جاتزكي-كوب، الأستاذة ورئيسة قسم تنمية الإنسان ودراسات الأسرة في جامعة ولاية بنسلفانيا، على ضرورة الموازنة بين النظام والتعاطف في التربية، قائلة: “الآباء بحاجة إلى وضع نظام منزلي، ولكن لا يجب أن يكونوا متشددين جداً بشأنه… أهم شيئين في التربية هما ثبات النظام ومرونة تنفيذه”.

 

كما أبرزت الدراسة دور المرونة المعرفية لدى الوالدين في الحد من القسوة، مع توصيات بأنظمة منزلية هادئة، مثل وقت عائلي منتظم بلا شاشات ووجبات مشتركة، لدعم استقرار الطفل النفسي والسلوكي عند دخول المدرسة.

 التعليق والمشاركة عبر صفحة الفيسبوك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى