
بين مهنةٍ تمضي… وأخرى تولد
بقلم : محمد أحمري
على مفترقِ الضوءِ والرقم
تجلسُ المهنُ القديمةُ
تُقلّبُ كفّيها
وتسأل:
هل ما زال لي مكان؟
كانت الكلمات تُكتبُ بالحبر
فصارت تُكتبُ بالبيانات،
وكان العرقُ يسبقُ الرزق
فصار الفكرُ هو الطريق.
هنا
يسقطُ صوتُ الطابعة،
ويعلو همسُ الخوارزمية،
تغفو المكاتبُ الورقية
وتستيقظُ الشاشاتُ بلا نوم.
مهنٌ تمشي ببطء
تحملُ تاريخها على أكتافها،
وأخرى تركضُ نحو الغد
خفيفة… ذكية… لا تلتفت.
ليس موتًا
بل تبدّلُ أدوار،
ليس فناءً
بل امتحانُ وعي.
من فهمَ لغةَ العصر
عاش،
ومن خاصمَ الضوء
ظلّ في الظل.
فالتحوّلُ الرقمي
ليس عدوّ الإنسان،
بل مرآته
حين يجرؤ أن يرى نفسه
أكثرَ علمًا
وأقلَّ خوفًا
التعليق والمشاركة عبر صفحة الفيسبوك



