الأخبار السعوديةالاخبارية مباشر

إطلاق 6 منصات حديثة لتعزيز قدرات قطاعي الدفاع والأمن

الاخبارية مباشر

إطلاق 6 منصات حديثة لتعزيز قدرات قطاعي الدفاع والأمن

 

متابعة نجاة احمد الاسعد 

 

أكد مسؤول دفاعي سعودي  أن الهيئة العامة للتطوير الدفاعي أطلقت 6 منصات حديثة لتعزيز قدرات قطاعي الدفاع والأمن، إذ تشمل منصات مركزية ونماذج لغوية ضخمة قابلة للنشر العملياتي، بما يعزز الاستقلالية التقنية والجاهزية الوطنية، مشيراً إلى أن السعودية بلغت مرحلة متقدمة في تطوير قدرات وطنية وتقنيات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وأصبحت جاهزة للدمج ضمن المنظومات العملياتية للاستخدامات العسكرية، لافتاً إلى أن إدخالها ضمن المهام القتالية لا يُعد خيارًا تقنيًا فحسب، بل يمثل تحولًا استراتيجيًا معقدًا تفرضه طبيعة ساحات القتال الحديثة.

 

وشدد الدكتور ماجد القرني، مساعد المحافظ في الهيئة العامة للتطوير الدفاعي لقطاع الرقمنة والذكاء الاصطناعي، أن الجاهزية الفعلية لدمج الذكاء الاصطناعي تتطلب منظومة متكاملة تشمل بنى اتصالات متطورة، ومعماريات بيانات مرنة، وقدرات تشغيلية عالية تضمن إدخال التقنية إلى الميدان بأمان وكفاءة، لافتاً إلى أن التحول العملياتي في ساحات القتال يتجه نحو أنظمة إدراكية تعتمد على عقول ذكاء اصطناعي مركزية متعددة القدرات، وأسراب من المنصات ذاتية التشغيل تتناغم مع وكلاء أذكياء، بما يتيح إدارة الحركة والمهام بصورة متكاملة وفي الزمن الحقيقي.

 

خياران استراتيجيان… تعزيز أم تحول جذري

 

وأوضح القرني أن تحديد نموذج التحول يمثل قرارًا استراتيجيًا لا يمكن تأجيله، وذهب نحو تفسيرات أوسع بشأن طبيعة المهام الدفاعية في وقتنا الحاضر، لافتاًَ إلى أن المؤسسات الدفاعية تقف أمام مسارين رئيسيين، الأول يدمج الذكاء الاصطناعي ضمن مسارات العمل القائمة، مع بقاء الهيكل العام للعمليات شبه ثابت، عبر تطبيقات مثل الرؤية الحاسوبية والتحليلات التنبؤية، وخوارزميات دعم القرار، أما المسار الثاني فيتمثل في إحداث تحول جذري يشمل كامل سلسلة القيمة للذكاء الاصطناعي، بدءًا من المعالجات والبيانات والنماذج، وصولًا إلى الأنظمة الوكيلية المتقدمة، وهو خيار يتطلب استثمارات وجاهزية عالية، لكنه يمثل محور التفوق المستقبلي.

 

مسارات تنفيذية لتعزيز التفوق التقني

 

في سياق متصل، أوضح المسؤول السعودي أن الهيئة العامة للتطوير الدفاعي – هيئة سعودية تحدد أهداف وأولويات أنشطة البحث والتطوير والابتكار – تعتمد ثلاثة مسارات متوازية لتوظيف الذكاء الاصطناعي، تبدأ بالتحول إلى مؤسسة معتمدة على الذكاء الاصطناعي بحيث يُدعم كل قرار بأنظمة تحليل متقدمة، مرورًا بتمكين البحث والتطوير لسد فجوات القدرات وتسريع الابتكار، وصولًا إلى بناء منصات متعددة الأنظمة تتيح تفاعل الذكاء الاصطناعي مع نظيره، وتكامل الوكلاء الأذكياء مع البيانات الضخمة والنماذج المتخصصة في سيناريوهات متعددة.

 

وأشار القرني إلى أن بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي تُستخدم حاليًا ضمن الأنظمة القائمة في إطار ما يُعرف بالابتكار التدريجي، إلا أن التقنيات التحولية تتطلب إعادة تصميم المعماريات التشغيلية بالكامل، بحيث يصبح اتخاذ القرار في الزمن الحقيقي ضرورة حتمية، مع انتقال دور الإنسان إلى المرحلة النهائية من سلسلة القرار في ما يُعرف بمفهوم “الإنسان في دائرة المعرفة والتحكم”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى