Arabic news
مصـر تستعد لظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني في أبو سمبل

مصـر تستعد لظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني في أبو سمبل
متابعة: خلود فراج
تتوجه أنظار العالم خلال الأيام المقبلة إلى مدينة أبو سمبل في أقصى جنوب مصر، لمتابعة واحدة من أندر الظواهر الفلكية على مستوى العالم
وهي تعامد أشعة الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل قدس الأقداس
بمعبده الشهير، في مشهد يجسد عبقرية المصريين القدماء في علوم الفلك والهندسة.
وتتكرر هذه الظاهرة مرتين سنويًا، في 22 فبراير و22 أكتوبر، حيث تخترق أشعة الشمس المعبد مع أول ضوء للفجر لتضيء وجه رمسيس الثاني
ثم تمتد لتغمر تمثالي الإلهين آمون رع ورع حور آختي، بينما يبقى تمثال الإله بتاح في الظل احترامًا لرمزيته المرتبطة بعالم الظلام.
وتستمر لحظة التعامد قرابة 20 دقيقة وسط حضور آلاف الزوار الذين يتوافدون لمشاهدة هذا الحدث الفريد.
ويربط المؤرخون بين موعدي التعامد وظروف حياة الملك؛
إذ يوافق تعامد فبراير ذكرى جلوس رمسيس الثاني على العرش
بينما يرمز تعامد أكتوبر إلى بداية موسم الحصاد، في دلالة على دورة الحياة والخصب في الفكر المصري القديم.

وتشهد محافظة أسوان استعدادات مكثفة للاحتفال بهذه المناسبة
من خلال فعاليات فنية وسياحية تشمل عروضًا فلكلورية وموسيقية
تعبّر عن التراث النوبي الأصيل، وسط اهتمام واسع من وسائل الإعلام المحلية والعالمية التي تتابع الحدث سنويًا.
ويُذكر أن معبد أبو سمبل لم يكن في موقعه الحالي، إذ تم نقله بالكامل في ستينيات القرن الماضي ضمن مشروع إنقاذ آثار النوبة عقب بناء السد العالي
في عملية هندسية وُصفت بـ”معجزة القرن العشرين”، حيث أعيد تركيب المعبد بدقة مذهلة
تضمن استمرار الظاهرة بنفس توقيتها الذي حدده المصري القديم قبل أكثر من 3,200 عام.



