Religion and society

الصيد في حياة العرب قبل الإسلام وبعده

*الصيد في حياة العرب قبل الإسلام وبعده*

 

شكل الصيد جزءا مهماً من حياة العرب في الجاهلية وبعد الإسلام فقد كان وسيلة للعيش.. ومصدرا للفخر .. ورياضة تمارس في أوقات السلم… ولأهمية الصيد في حياة العرب *ذكره الله تعالى في القرآن الكريم:*

﴿يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم﴾  

كان الصيد قريبا من الصحابة حتى إن الطير يقع على رحالهم .. فجاء التعبير القرآني بذكر “الأيدي” قبل “الرماح” للدلالة على شدة قربه وسهولة تناوله !!

 

فكان الامتناع عنه ابتلاء عظيماً خاصة مع قلة الزاد وحاجة المسافر .. وهنا يظهر الفارق بين المسلمين الذين استجابوا لأمر الله، وبين بني إسرائيل الذين عصوا في أمر الصيد يوم السبت فمسخهم الله قردة خاسئين .

 

و لم يكن الصيد وسيلة للرزق فقط، بل كان متعة وفخر ورياضة، وقد تغنى الشعراء بالصيد ومنها قول امرئ القيس:

«إذا ما ركبنا قال ولدان حينا *** تعالوا إلى أن يأتي الصيد نحتطب».

 

وإذا كان الصيد قد شكل في الجاهلية وصدر الإسلام ميدانا للفروسية والفخر فإنه في العصر الحديث ظل يحظى بمكانته في وجدان العرب وبخاصة في المملكة العربية السعودية التي أولت هذا الإرث الثقافي عناية كبيرة .. فقد أنشئ “نادي الصقور والصيد” لإحياء التراث والمحافظة عليه.. وأقيمت له مسابقات محلية وعربية وعالمية مع تنظيم مواسمه وتحديد أوقاته. 

 

ولا يكاد يخلو بيت سعودي من صياد مما يعكس استمرار هذه العادة كجزء من الهوية العربية ..

 

ونحن الآن في بداية موسم الصيد وقد فتحت الجهات المختصة بوابة “فطري” لتصاريح ممارسة الهواية .. تمنياتنا لجميع النشامى القوانيص بصيد وفير واستمتاع بأجواء البر والليالي الجميلة.

 

*المراجع*

القرآن الكريم

ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت

الجزائري، أبو بكر جابر، أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة

الأصفهاني، أبو الفرج، الأغاني، دار الفكر، بيروت

امرؤ القيس، ديوان امرئ القيس، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، القاهرة

جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، دار الساقي، بيروت

حمد الجاسر، في شمال غرب الجزيرة، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض

نادي الصقور السعودي، التقرير السنوي لنادي الصقور والصيد، الرياض، (أحدث إصدار)

المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، بوابة فطري للتصاريح، الرياض، (2025)

✍️ بقلم د. أبوجواد – القصيم

9/9/2025

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button