وزير الاقتصاد السوري من غازي عنتاب: ندعو الأتراك لشراكة اقتصادية مستدامة
Saudi Arabian News

وزير الاقتصاد السوري من غازي عنتاب: ندعو الأتراك لشراكة اقتصادية مستدامة
متابعة نجاة احمد الاسعد
دعا وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار إلى إرساء شراكة اقتصادية مستدامة تفتح آفاقا واسعة للتعاون المثمر بين دمشق وأنقرة في مرحلة البناء والإعمار.
جاء ذلك خلال مشاركته في “قمة الأناضول لاقتصادات المدن: حلب وغازي عنتاب” المنعقدة في غازي عنتاب التركية، حيث أكد الوزير السوري على عمق الروابط التاريخية والحضارية بين البلدين.
وفي كلمة له أمام المشاركين في القمة، وصف الشعار وجود الوفد السوري في مدينة غازي عنتاب بأنه أمر طبيعي يعكس ما يجب أن يكون عليه الواقع، مشددا على أن الروابط بين الشعبين لا تقتصر على مجرد التقارب الجغرافي، بل تمتد لتشمل التاريخ والدين والحضارة، وتجمعها أقدار مشتركة ومحتومة.
وأشار إلى أن الإرادة الشعبية والرسمية في أن يبقى البلدان دائما أصدقاء وأخوة هي الأساس، مستذكرا المواقف التاريخية التي أثبتت فيها تركيا صداقتها الحقيقية، ومعلنا عن عزم سوريا على تكثيف الزيارات والوفود إلى غازي عنتاب وإسطنبول وأنقرة وجميع المدن التركية.
وانتقل الوزير السوري للحديث عن مرحلة ما بعد الأزمة، مؤكدا أن سوريا اليوم تمثل صديقة مسالمة تنبض بالحياة وتنطوي على فرص استثمارية فريدة لا نظير لها في كثير من دول العالم. ووصف البلاد بأنها بلد ناشئ يزخر بالخبرات والكفاءات والشباب، ويتمتع بأراض خصبة واعدة، مشددا على أن انفتاح سوريا اليوم يشمل كل من يرغب في المساعدة والمشاركة في البناء.
وفي هذا السياق، وجه رسالة مباشرة إلى المستثمرين الأتراك، حاثا إياهم على تبني خلفية فكرية تقوم على مفهوم الشراكة الحقيقية عند التوجه إلى سوريا، بعيدا عن عقلية الصفقات المؤقتة أو السعي وراء الأرباح السريعة، مؤكداً أن الاستثمارات المنشودة يجب أن تأخذ طابع الشراكة البنّاءة أكثر من مجرد السعي للربح المادي.
وكشف الشعار عن وجود حراك اقتصادي ملموس، حيث بدأت شركات تركية فعلا بممارسة أعمالها على الأراضي السورية، لا سيما في مدينة حلب، بالتزامن مع سعي شركات أخرى لاستكمال إجراءات التسجيل والترخيص للبدء في العمل، إلا أنه شدد على الرغبة السورية في رفع مستوى هذا التعاون ليصل إلى المستوى السيادي والاستراتيجي، مستغلة الفرصة الصناعية الهائلة التي تزخر بها البلاد.
ونوه إلى أن تركيا كانت ولا تزال خلال العقدين الماضيين مصدرا مهما جدا للتصدير في مختلف السلع والمنتجات، معتبرا أن تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة في سوريا، باعتبارها الشريك الطبيعي لتركيا، سينعكس إيجابا وبشكل مباشر على مستوى النمو الاقتصادي في البلدين معا، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي.



